قررت بلدية العاصمة الدانماركية كوبنهاجن سحب الاستثمارات من الشركات التي ترتبط بالمستوطنات الصهيونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبحسب وكالة ريتساو الدانماركية للأنباء، طرح مشروع القرار الخاص بقطع الاستثمارات المتعلقة بالشركات، في إدارة الشئون المالية ببلدية كوبنهاجن.

ومن المنتظر بعد القرار أن تقطع البلدية استثمارات من شركات بينها "إير بي إن بي" و"إكسبيديا" و"بوكينج هولدينج".

وهذه الشركات مدرجة على قائمة المفوضية السامية لحقوق الإنسان، للشركات المرتبطة بالمستوطنات على الأراضي الفلسطينية.

وقبل أيام، قالت عمدة مدينة كوبنهاجن صوفي أندرسن، "باعتبارنا مستثمرا رئيسيا، تقع على عاتقنا مسئولية ضمان حقوق الإنسان. لذلك، لا أعتقد أنه يجب علينا الاستثمار في الشركات التي لها علاقة بالمستوطنات غير القانونية"، وأوضحت أن الأمر يرتبط بالقيام باستثمارات مسئولة وعادلة.

وتبلغ استثمارات مدينة كوبنهاجن في الشركات التي تستثمر في الكيان الصهيوني حوالي 7 ملايين كرونا (العملة الدانماركية المحلية)، أي ما يعادل مليون يورو تقريبا.

ورغم محدودية المبلغ وعدم تأثيره الكبير على المحفظة الاستثمارية للبلدية، فإن عمدة كوبنهاجن تعتقد أن أهمية الفعل ورمزيته ستكون قوية في ذاتها لإيصال الرسالة، حيث قالت: "يجب أن نشكل قائمة من الشركات التي لا ينبغي للمدينة أن تستثمر فيها".

ويذكر أن الدانمارك شهدت احتجاجات مستمرة رفضا لاستمرار الحرب الصهيونية على غزة، وامتد الحراك للجامعات، حيث دعا الطلاب لقطع العلاقات المالية والمؤسسية مع الكيان الصهيوني .

وفي وقت سابق، أعلنت جامعة كوبنهاجن أنها ستوقف الاستثمار في الشركات التي لها أنشطة تجارية في مستوطنات الضفة الغربية.

ويوجد أكثر من 800 ألف مستوطن في 132 مستوطنة و147 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية والقدس المحتلتين.

وتعد الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي المحتلة غير قانوني، وتدعو دون جدوى منذ سنوات إلى وقفه.