طهران، عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده لا تخشى من وقوع هجوم عسكري أمريكي ضد المنشآت النووية الإيرانية، مشيرًا إلى أن احتمالات وقوع مثل ذلك الهجوم ضئيلة، كما أضاف أن العمل العسكري ستكون له "عواقب وخيمة".
وتساءل نجاد- في تصريحات لشبكة "إيه بي سي" الإخبارية الأمريكية-: "نخاف؟! مم نخاف؟!"، مضيفًا أن "هناك أناسًا حكماءَ في الولايات المتحدة سيوقفون مثل هذه الأعمال غير الشرعية"، وتابع قائلاً: "إن أي شخص يريد الاعتداء على بلادنا سيتلقَّى عقابًا شديدًا".
ونفى الرئيس الإيراني الاتهامات الأمريكية الموجَّهة لبلاده بإدخال السلاح إلى الجماعات المسلَّحة في العراق، مضيفًا أن الأمريكيين يهدفون من تلك الاتهامات إلى إطالة أمد وجودهم في العراق، وقال: "إن واشنطن تنتهج سياسةً تحاول من خلالها إخفاء الهزائم والإخفاقات؛ ولذلك تحاول اتهام الآخرين"، وشدَّد على ضرورة خروج قوات الاحتلال الأجنبية من العراق لتحقيق السلام في الأراضي العراقية، مشيرًا إلى أن استمرار الاضطرابات في العراق سيؤدي إلى الإضرار بكل بلاد الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل بالأزمة النووية الإيرانية أعلن الاتحاد الأوروبي أن إيران تُبدي "طموحًا جديدًا" للتفاوض لإنهاء الأزمة النووية مع الغرب، وأن "الباب مفتوح أمام إجراء محادثات جديدة"، إلا أن الأوروبيين اتفقوا- بعد اجتماع لوزراء خارجيتهم في العاصمة البلجيكية بروكسل أمس- على تطبيق العقوبات المقرَّرة على إيران وفق القرار الدولي 1738؛ بهدف مواصلة الضغط على إيران لتقديم المزيد من التنازلات.
![]() |
|
خافيير سولانا |
وقال خافيير سولانا- منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي- إن هناك فرصًا جديدةً تلوح لاستئناف المحادثات مع إيران، لكنه قال: إن "الاحتمالات ليست كبيرةً"، مضيفًا أنه لم تشهد المحادثات التي أجراها مع المسئولين الإيرانيين على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي تقديمَ مقترحات ملموسة للتوصل إلى أي إتفاق.
بينما قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير- الذي تقود بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي-: "لدينا انطباعٌ بأن ثمة طموحًا جديدًا في ايران للعودة لطاولة المفاوضات"، وأضاف شتاينماير- في مؤتمر صحفي في بروكسل-: "في غضون الأيام القليلة القادمة سيكون علينا بحثُ ما إذا كان بمقدور الإيرانيين السير في هذا الطريق" أو لا.
يُشار إلى أن فرنسا رفضت أمس فكرةً قدمتها بعض الدول الأوروبية، تقضي بالسماح لإيران بتشغيل بعض أجهزة الطرد المركزي النووية للأبحاث، لكن دون تغذيتها باليورانيوم أثناء المحادثات المفترضة.
وفي ذات الإطار قالت صحيفة (فاينانشال تايمز) في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 13/2/2007م إن مساعدي خافيير سولانا أعدُّوا وثيقةً انتهت إلى أن إيران سيكون بمقدورها إنتاج كمية كافية من الوقود المخصَّب لصنع القنبلة النووية خلال الفترة القادمة، وقالت الوثيقة- التي حملت تاريخ 7 فبراير الحالي- إنه "في مرحلة ما يتعيَّن علينا أن نتوقَّع أن إيران ستكتسب القدرة على تخصيب اليورانيوم على النطاق اللازم لبرنامج للأسلحة" لكنَّ الوثيقة أضافت أن الأزمة مع إيران "لن تُحلَّ من خلال العقوبات الاقتصادية وحدها".
يُشار إلى أن الأزمة حول برنامج إيران النووي تفجَّرت بسبب رغبة الغرب في وقف إيران الأنشطة النووية التي يراها "حساسةً"، وفي مقدمتها وقف تخصيب اليورانيوم الذي يمثِّل خطوةً على طريق تصنيع السلاح النووي، على الرغم من نفي الإيرانيين وجود أية طموحات عسكرية لهم، مش
