مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

لقي 3 أشخاص مصرعَهم اليوم الإثنين 12/2/2007م في العاصمة الصومالية مقديشو عندما سقطت 5 قذائف مورتر على أحد الأحياء شمال العاصمة؛ مما أسفر أيضًا عن إصابة عدد آخر من المواطنين وتدمير بعض المنازل.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد سكان مقديشو- ويُدعَى نور محمد- قوله: "قتل رجل وابنه في أحد المنازل، في حين أصيبت زوجته وابنته بجروح، وقد نُقِلا إلى المستشفى"، وأضاف: "توفيت امرأةٌ أخرى في الحي الذي نقطن به وأصيب 3 أشخاص آخرين على الأقل بجروح".

 

وتأتي هذه العمليات في إطار الفوضى الأمنية التي تشهدها العاصمة الصومالية بعد انسحاب قوات اتحاد المحاكم الإسلامية منها، بعد دخول قوات الاحتلال الإثيوبي البلادَ بدعوةٍ من الحكومة الانتقالية ودعمٍ من الولايات المتحدة، وتوضِّح المؤشرات أن أمراء الحرب قد دخلوا مجددًا المدينةَ بعدما كانت المحاكم قد طردتهم منها وسيطرت على مدينة جوهر معقلهم السابق في البلاد.

 

كما أشارت الأنباء إلى أن انفجارًا أسفر عن مقتل 4 على الأقل وإصابة 24 آخرين من بينهم ضبَّاط بارزون في الجيش وزعماء إقليميون في احتفال بمدينة كيسمايو جنوب الصومال أمس، ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد شهود العيان قوله: "رأيت 2 من شيوخ العشائر ومدنيًّا وجنديًّا حكوميًّا قتلى.. أصيب 24 شخصًا بينهم بعض المسئولين البارزين بالجيش".

 

وفي هذه الأثناء تواصلت عملياتُ المقاومة ضد قوات الاحتلال الإثيوبية؛ حيث تم إطلاق العديد من الصواريخ على معسكر تابع لقوات الاحتلال في جنوب مقديشو، أعقبه تبادل عنيف لإطلاق النار، كما شهدت مقديشو خروجَ مئاتٍ من الصوماليين في مظاهرات ضد القوات الإثيوبية وضد نشر قوات حفظ السلام الأفريقية المفترض نشرها في البلاد خلال الفترة القليلة القادمة.

 

وفي هذا السياق دعَت مجموعةُ الاتصال الدولية إلى سرعة إرسال قوة حفظ السلام الأفريقية لدعم الاستقرار بالصومال، إلا أن إرسال تلك القوات يمرُّ بالعديد من الصعوبات، وفي مقدمتها عدم قدرة دول الاتحاد الأفريقي على توفير العدد اللازم لهذه القوات والبالغ 7800 جندي؛ حيث لم يتم توفير إلا 4 آلاف فرد فقط، وقد تعهَّدت أوغندا وبوروندي ونيجيريا ومالاوي بإرسال قوات، بينما أعلنت الجزائر أنها ستقدم الطائرات اللازمة لنقل تلك القوات.

 

وتعارض شرائح واسعة في المجتمع الصومالي وجودَ تلك القوات لأنها ستكون قوات احتلال؛ لمساسها بسيادة الصومال وتضمّنها قوات من بعض الدول التي تسعى إلى التواجد العسكري في الأراضي الصومالية لتحقيق مصالح خاصة، من بينها أوغندا.

 

 الصورة غير متاحة

 شيخ شريف شيخ أحمد

سياسيًّا أيضًا يُجري شيخ شريف شيخ أحمد- رئيس المحاكم الإسلامية- محادثاتٍ في العاصمة اليمنية صنعاء، والتي يقيم فيها حاليًا بعدما وصل من العاصمة الكينية نيروبي وسط أنباء عن اتجاه السلطات اليمنية لمنحه حقَّ اللجوء السياسي، ووصف مصدر رسمي يمني وصولَ شيخ أحمد إلى صنعاء بأنه يأتي في إطار اتفاق بين حكومة بلاده وحكومتي الصومال وكينيا.

 

وبدأ الأمريكيون إجراء مفاوضات مع شيخ أحمد لإطلاق سراح 11 جنديًّا أمريكيًّا من الأسرى لدى المحاكم، والذين دخلوا جنوب الصومال ضمن فريق أمريكي للتحقق من نتائج الضربات الجوية الأمريكية التي تعرَّضت لها المناطق الجنوبية في البلاد، والتي زعمت الإدارة الأمريكية أنها تهدف إلى تعقُّب عناصر القاعدة، لكنَّ الأنباء أشارت إلى أنها تهدف إلى تعقُّب عناصر المحاكم، وقد أسفرت عن مقتل 100 مدني دون أن تُسفِرَ عن مقتل أيٍّ من عناصر القاعدة المزعومين.