بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

حذَّر روبرت جيتس- وزير الدفاع الأمريكي- حلفَ شمال الأطلنطي (الناتو) من عواقب الفشل الأمريكي والدولي في العراق، والفوضى التي سوف تَعقُب ذلك، وقال الوزير الأمريكي إن هذه الأوضاع ستضرُّ بجميع أعضاء الحلف، سواءٌ كانوا ممَّن أيَّدوا غزوَ العراق في العام 2003م أو ممن عارضوه، على صعيدٍ آخر أعلنت الحكومة العراقية عن توسيع نطاق خطة بغداد الأمنيَّة الجديدة وسط انتقاداتٍ حادَّة من القيادات العربيَّة السُّنية في العراق التي تجد أنَّ الخطة تستهدف المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي بالأساس.

 

جيتس في ميونيخ

وفيما يتعلق بتصريحات جيتس فقد نقلت عنه وكالة (رويترز) للأنباء- في كلمته التي ألقاها أمام مؤتمر الأمن الدولي المُنْعَقِد في مدينة ميونيخ الألمانيَّة- قوله: "إذا فشلت الولايات المتحدة وشركاؤنا في العراق وعمَّت الفوضى العراق فسوف يتأثّر جميع أعضاء الحلف بالعواقب"، وعن المحاولات التي تقودها الولايات المتحدة لوقف أعمال العنف والصراع الطائفي في العراق مضَى قائلاً: "ستؤدي الفوضى في العراق إلى مزيدٍ من المنازعات في الشرق الأوسط واتِّساع نطاق "الإرهاب" ليمسَّنا جميعًا".

 

وأضاف قائلاً: "ربَّما يكون هناك مجالٌ لاختلاف كبير في الرأي بيننا بشأن كيف وصلنا إلى ما نحن فيه الآن، ولكن واقع الأمر- بدءًا من اليوم- سيؤثر الفشلُ في العراق على كلِّ دولة ممثّلة في هذه الغرفة".

 

وكان الغزو الأمريكي للعراق قد أدَّى إلى انقسامٍ داخل حلف الناتو، فكان من بين مؤيديه بريطانيا وإيطاليا (برلسكوني) وإسبانيا (أزنار)، فيما قادت فرنسا وألمانيا معارضي الغزو في الحلف وفي الاتحاد الأوروبي.

 

وفي أول كلمة عامة رئيسية له منذ تولِّيه منصبَه خلفًا لدونالد رامسفيلد في ديسمبر الماضي اعترف جيتس في ردِّه على أسئلةٍ بأنَّ بعض التَّصرُّفات الأمريكيَّة أضرَّت بسمعة بلاده في الخارج، واستشهد جيتس- وهو مدير سابق لوكالة المخابرات المركزيَّة الأمريكيَّة- بمثالَيْن هما فضيحة إساءة معاملة السجناء في سجن أبو غريب بالعراق، واحتجاز عدد من المُشتبه بهم في قضايا "إرهاب" في معتقل جوانتنامو لأجَلٍ غير مُسمَّى.

 

 الصورة غير متاحة

 روبرت جيتس

وقال جيتس في هذا الصدد: "لا يساورني أدنى شكّ بوجود دعاية مناهضة للولايات المتحدة في دوائر معينة، ولكن أعتقد أيضًا أنَّنا ارتكبنا بعض الأخطاء ولم نعرض قضيتنا على النحو المفترض في كثير من الحالات"، ولكن جيتس رفَضَ التلميحات القائلة بأنَّ التَّصرفات الأمريكيَّة سوف تقود إلى حربٍ باردة جديدة مع موسكو.

 

ومضى قائلاً: "ليس لدينا رغبة في خوض حرب باردة جديدة مع روسيا ولا ضرورة لها على الإطلاق"، ورفض جيتس- الذي درس شئون الاتحاد السوفيتي السابق وروسيا في إطار عمله كمحللٍ في وكالة المخابرات المركزيَّة- الاتهام الذي وجَّهه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للولايات المتحدة بمحاولة فرض إرادتها على العالم في كلمته أمام المؤتمر، كما رفض مطالبة البعض الولايات المتحدة بتوجيه اتهامات للمعتقلين في جوانتنامو أو إطلاق سراحهم جميعًا.

 

وقال في هذا المُقام: "لا شكَّ أنَّ معظمنا يُريد إغلاق سجن جوانتنامو، ولكن بصراحة أيضًا يوجد في جوانتنامو أشخاص لا ينبغي إطلاق سراحهم أبدًا؛ لأنَّهم "إرهابيون" خَطِرون عاقدون العزم باعترافهم شخصيًَّا".

 

انتقادات فرنسيَّة

وقد أكد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي من جديد انتقاداتِ بل