بثت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس مقطعا مرئيا تحذر فيه من مصير غامض للصهاينة الذين أسرتهم في هجوم 7 أكتوبرالماضي مثلما حدث مع أسرى سابقين احتجزتهم الحركة قبل بداية الحرب.

وقالت القسام في مقطع الفيديو إن "هدار جولدين، وشاؤول آرون، وهشام السيد، وأبراهام منجستو، مضى على اعتقالهم أكثر من 10 سنوات".

وتساءلت "هل نسيهم شعبهم وعائلاتهم كما نسيتهم وفرطت بهم حكومتهم وجيشهم" وأضافت محذرة "هل سيقضي أسرى 7 أكتوبر ما قضاه هؤلاء؟”.

وختمت الفيديو بوسم "الوقت ينفد" الذي دأبت على نشره، في إشارة إلى تقلص المدة الزمنية المتاحة لإبرام صفقة تبادل مع تزايد أعداد الأسرى الصهاينة القتلى في غزة جراء القصف المكثف لجيش الاحتلال.

وأمس الخميس، قالت القسام إن قائد اللواء الجنوبي في فرقة غزة بجيش الاحتلال أساف حمامي تم أسره في السابع من أكتوبر، كاشفة أنه قد تعرض للإصابة خلال اعتقاله، لكنها تركت الغموض حول مصيره حاليا واكتفت بعبارة "قيادة تترك قادة جيشها في الأسر".

وحمّلت الكتائب رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو ووزير دفاعه يوآف جالانت وعضو مجلس الحرب بيني جانتس، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، المسئولية عن ترك حمامي في الأسر وعدم الاهتمام بمصيره.

وقبل الحرب الحالية، كانت كتائب القسام تحتفظ بـ4 صهاينة بينهم جنديان (جولدن وآرون) أُسرا خلال حرب 2014. أما الآخران -اللذان تقول تقارير إنهما جنديان مسرّحان من الخدمة- فقد دخلا غزة في ظروف غير واضحة.

ولم تفصح حماس في السابق عن مصير المحتجزين الأربعة لكن الصهاينة يزعمون أن جندييهم قُتلا في الحرب، وأن القسام تحتفظ برفاتهما فقط، ووصفت منجستو والسيد بأنهما "مدنيان عبرا الحدود وهما على قيد الحياة".

وصيف 2022 بثت القسام مقطعا مرئيا للسيد -الذي تم أسره بقطاع غزة في أبريل 2015- وقالت إن تدهورا طرأ على صحته.

وفي 23 أبريل الماضي، قال المتحدث باسم الكتائب أبو عبيدة إن "سيناريو رون آراد ربما يكون الأوفر حظا للتكرار مع أسرى العدو في غزة" مؤكدا أن "ما يسمى الضغط العسكري لن يدفعنا إلا للثبات على مواقفنا والحفاظ على حقوق شعبنا وعدم التفريط فيها".

ومطلع مارس الماضي، كشف أبو عبيدة أن عدد الأسرى الصهاينة الذين تم قتلهم نتيجة العمليات العسكرية لجيش "العدو" في قطاع غزة "قد يتجاوز 70 أسيرا".

وفي 7 أكتوبر الماضي، نفذت القسام هجوما كبيرا على قواعد وثكنات ومستوطنات غلاف غزة، وقتلت مئات الجنود والضباط الصهاينة، وأسرت ما لا يقل عن 240 صهيونيا، وقد أطلق ما يزيد على مئة منهم خلال هدنة إنسانية مؤقتة في نوفمبر الماضي.