شنّت طائرات الاحتلال الصهيوني غارات عنيفة وغير مسبوقة على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بعد لحظات من إصدار محكمة العدل الدولية قرارا بإنهاء الهجوم على المدينة، في حين تخوض المقاومة معارك ضارية ضد جيش الاحتلال في شمال وجنوب القطاع.

كما قصفت مدفعية الاحتلال محيط مستشفى الكويت التخصصي وسط مدينة رفح، مؤكدا أن قوات الاحتلال تطلق النار على كل من يقترب من وسط رفح، وتمنع طواقم الإسعاف من إغاثة المصابين.

وكانت الغارات على مختلف مناطق رفح خاصة وسط المدينة غير مسبوقة، بحسب مراسل الجزيرة.

وقالت وسائل إعلام إن طائرات الاحتلال قصفت شوارع ومنازل وسط مخيم الشابورة في رفح، وأضافت أن الغارات العنيفة تتوالى على المدينة.

وذكرت أن قصفا مدفعيا قويا يستهدف محيط مستشفى النجار وخربة العدس وشارع المضخة وحي الجنينة في مدينة رفح.

استمرار المعارك

يأتي ذلك فيما تستمر الاشتباكات في رفح وجباليا، وقالت كتائب القسام إنها استهدفت دبابة ميركافا بقذيفة "الياسين 105" وجرافة عسكرية بقذيفة تاندوم قرب بوابة صلاح الدين في رفح جنوب قطاع غزة.

وأضافت أنها دكت بقذائف الهاون تجمعا لجنود الاحتلال في محور نتساريم جنوب مدينة غزة.

وكانت القسام أعلنت صباح اليوم أنها استهدفت 5 دبابات صهيونية بقذائف "الياسين 105" وعبوات "شواظ" في رفح وجباليا.

كما أعلنت أن مقاتليها استدرجوا قوة خاصة من جيش الاحتلال إلى عين نفق بمخيم جباليا، واشتبكوا معها من النقطة صفر، وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح، فضلا عن قولها إن مقاتليها تمكنوا من قنص جندي صهيوني داخل أحد المنازل في مخيم جباليا.

التصعيد والخسائر

ويأتي التصعيد الصهيوني بعد لحظات من إصدار محكمة العدل الدولية قرارا يأمر الاحتلال بأن يوقف فورا هجومه على مدينة رفح، وذلك بناء على طلب جنوب أفريقيا ضمن دعوى شاملة تتهم الكيان الصهيوني بارتكاب جرائم إبادة جماعية في القطاع.

وخلّف العدوان الصهيوني المستمر على قطاع غزة أكثر من 116 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل وإغلاق المعابر الذي يهدد بالتسبب بمجاعة.

في المقابل، أقر جيش الاحتلال الصهيوني بإصابة 8 من جنوده في معارك قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأضاف أن 634 ضابطا وجنديا قتلوا في غزة، وأصيب 555 بجروح خطيرة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر الماضي.