بغداد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

في ضربةٍ جديدةٍ من المقاومة العراقية للاحتلال الأمريكي، أكد شهود عيان أن مروحيةً أمريكيةً من طراز "أباتشي" الذي يحمل شخصين قد سقطت اليوم الأحد في منطقة التمايمة قرب ضاحية التاجي الواقعة على بعد 20 كيلومترًا شمال العاصمة العراقية بغداد بعد أن تعرضت لصاروخ أرض جو أثناء تحليقها في المنطقة التي تضم قاعدة جوية كبيرة لقوات الاحتلال الأمريكي؛ إلا أنَّ جيشَ الاحتلال الأمريكي نفى علمه بسقوط المروحية ونقلت وكالة (رويترز) عن العقيد جوسلين إبيرلي المتحدثة باسم جيش الاحتلال قولها "ليس لدينا تقارير عن إسقاط هليكوبتر عسكرية أمريكية"، فيما يبدو أنه محاولة من الجيش الأمريكي منع المقاومة العراقية من الحصول على دفعة معنوية جديدة؛ حيث إنَّ تلك الطائرة هي السابعة التي تسقطها المقاومة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

 

ويكتسب إسقاط تلك المروحية الأمريكية أهمية قصوى في مسار عمل المقاومة العراقية، وفي مستقبل القوات الأمريكية في العراق لأسباب عديدة في مقدمتها:

- كون الطائرة هي السابعة التي يتم إسقاطها للاحتلال الأمريكي يعني أن المقاومة العراقية باتت قادرةً على استهداف مختلف مكونات جيش الاحتلال فبعد أن تمَّ إسقاط هيبة سيارات "همر" و"همفي" العسكرية من خلال تكتيك العبوات الناسفة الذي يعتبر العامل الأول وراء خسائر قوات الاحتلال الأمريكي في العراق يأتي إسقاط الطائرات العسكرية ليكمل صورةَ التردي الكامل التي وضعت المقاومة العراقية قوات الاحتلال فيها.

 

- فشل جيش الاحتلال الأمريكي في تطوير إستراتيجية جديدة قادرة على الاستجابة للتحدي الذي تفرضه عليها المقاومة العراقية؛ حيث أعلن الأمريكيون عقب إسقاط المروحية الخامسة أنه سوف يتم اتخاذ إجراءات تكفل منع سقوط المروحيات إلا أن المقاومةَ أسقطت بعد ذلك مروحيتين؛ مما يعني الفشل الكامل للأمريكيين، وهو الفشل الذي يأتي بعد الإخفاق الأمريكي في التصدي للعبوات الناسفة وللقناصة العراقيين الذين جعلوا عدد الجنود الأمريكيين القتلى في العراق يتجاوز الـ3 آلاف قتيل منذ بدء الغزو في مارس من العام 2003م، ويسير بخطى ثابتة لإكمال الألف الرابعة إلا إذا قام الأمريكيون بالانسحاب من العراق!!

 

- اتهام الأمريكيين لإيران بتقديم الدعم للمقاومة العراقية بالصواريخ القادرة على إسقاط المروحيات الأمريكية يأتي كمحاولةٍ من الإدارة الأمريكية لتصوير أن جيشها يحارب جيش دولة أخرى هي إيران؛ الأمر الذي قد يبدو معه منطقيًّا أن يخسر الجيش الأمريكي تلك الخسائر؛ حيث إنَّ تعرض الجيش الأمريكي لكل هذه الخسائر أمام جماعات المقاومة يعني أن المقاومة قادرة على إلحاق الهزيمة بما يفترض أنه أقوى جيش في العالم؛ مما يُعرِّض حياة الجنود الأمريكيين المتواجدين في المناطق الأخرى حول العالم للخطر؛ حيث ستتزايد ضدهم أعمال المقاومة في محاولة لتكرار النموذج العراقي.

ويتجاهل الأمريكيون في هذا المجال أن جيشهم يتعرض لخسائر مماثلة في أفغانستان.