أعلن وزير خارجية النرويج، إسبن إيدي، عزم بلاده اعتقال رئيس وزراء الاحتلال الإصهيوني، بنيامين نتنياهو، في حال أقدم على زيارتها، وذلك بعد صدور مذكرة توقيف بحقه من المحكمة الجنائية الدولية.

ونقلت وكالة فرانس برس عن إيدي قوله: إنّ بلاده ملزمة باعتقال نتنياهو إذا زارها بعد صدور قرار من المحكمة الجنائية الدولية. مشيراً إلى أنّ النرويج من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة.

وتعدّ النرويج بذلك أول دولة أوروبية تهدد باعتقال نتنياهو وجالانت في حال قررت المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة بذلك، وفقاً لهيئة البث الصهيونية.

وزعم نتنياهو، في وقت سابق الثلاثاء، أنّه لا يخشى من السفر في أنحاء العالم بعد قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وكان مدعي عام الجنائية الدولية كريم خان أعلن طلبه إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير حربه يوآف جالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

ولأنّ طلب خان شمل أيضاً قادة في حماس، فقد انتقده محلّلون وصفوه بالانحياز لأنّه ساوي بين الضحية والجلاد.

وبالرغم من ذلك، يرى هؤلاء المحللون أنّ النقد الموجه لبعض مضامين قرار خان، لا يعني الغفلة عن التحوّل المهمّ نحو ملاحقة إسرائيل التي بات حماتها ورعاتها غير قادرين على إنكار اقترافها جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية.

ووفقاً لهذا الرأي، فإنّ هذا القرار يعدّ تحولاً تاريخيّاً، مهما اعترى مقدماته من قصور وخلل، الأمر الذي يعني أنّ إسرائيل باتت في موضع مختلف عمّا كانت عليه طوال تاريخها.

وتضمنت الجرائم الصهيونية في غزة تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب باعتباره جريمة حرب، و"التسبب عمداً في معاناة شديدة أو إلحاق أضرار جسيمة بالجسم أو الصحة" و"القتل العمد" و"توجيه الهجمات عمدا ضد السكان المدنيين باعتبارها جريمة حرب"، و"الإبادة و/أو القتل".