إعداد: حسين التلاوي

استمرت الأزمة العراقية على تصاعدها واستمر معها اهتمام صحف العالم بها؛ حيث كانت أغلب العناوين اليوم الأحد 11/2/2007م، مرتبطة بالوضع العراقي، كما تواصلت ردود الأفعال على اتفاق مكة المكرمة بين حركتي المقاومة الإسلامية حماس وفتح إلى جانب بعض الملفات الأخرى المرتبطة بالأوضاع الراهنة المختلفة.

 

فيما يتعلق بالأزمة العراقية، أوردت الـ(صنداي تايمز) البريطانية تقريرًا يؤكد أن الأمريكيين يستعدون لإعلان الفشل في العراق، وبدأ تقريرها بمقولة وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس التي جاء فيها إنه إذا فشلت عملية استعادة الأمن في العراق فإنه سيكون مستعدًا لإبعاد الجنود عن "طريق الآلام"، في إشارةٍ إلى سحب القوات الأمريكية من العراق، كما تنقل عن جيتس قوله إن عدم التفكير في البدائل "قد يكون أمرًا لا عقلانيًّا"، وهو ما أشارت إليه الجريدة على أنه يُوضّح أن مخططي السياسات في وزارة الدفاع الأمريكية بدأوا في إتباع إستراتيجيات جديدة للتعامل مع الأزمة العراقية.

 

 الصورة غير متاحة

 روبرت جيتس

كما تنقل عن القائد الجديد لقوات الاحتلال الأمريكي في العراق الجنرال ديفيد بيترايوس قوله إن التحديات كبيرة في العراق، لكنه يعود فيقول إن "المهمة لا تزال قابلةً للإنجاز"، كما يقر بأن "الوضع صعبٌ لكنه ليس حالةً ميئوسًا منها"، وتذكر الجريدةُ في تقريرها تصريحات السيناتور الجمهوري ليندساي جراهام التي قال فيها إن بيترايوس يُمثِّل "الفرصة الأخيرة في العراق"، وتوضح كل تلك التصريحات إدراك الأمريكيين لصعوبة موقفهم الحالي في العراق.

 

ومن جانبها تورد الجريدة المزيدَ من المؤشرات على تردي الوضع فتقول إن السيارة المفخخة التي انفجرت في العاصمة العراقية بغداد أمس وأسفرت عن مقتل 10 أشخاصٍ تُذَكِّرُ الأمريكيين بأن الوضع في منتهى الصعوبة كذلك فإنَّ الإعلانَ عن مقتل 3 جنود أمريكيين أمس أيضًا يدق ناقوس الخطر للأمريكيين، وهو ما أوضحته تصريحات أحد الجنود الأمريكيين التي قال فيها إنهم "يشكون في كلِّ عراقي حولهم"، إلى جانب تأكيد الجريدة على أن أفرد الجيش الأمريكي يعانون من فقدان الثقة في إمكانية النجاح.

 

وفي نهاية التقرير تقول الجريدة إن أعضاء مجموعة دراسة العراق- التي أصدرت تقريرًا حول الأزمة العراقية- يرون أن وزير الدفاع الأمريكي ملتزمٌ بالانسحاب من العراق بحلول العام 2008م، تاركًا فقط قوةً من الجنود للقيام بأعمال التدريب والخدمات الاجتماعية، وهو إحدى التوصيات التي تضمنها تقرير المجموعة حول الأزمة.

 

البقاء في العراق

في الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية ورد تقريرٌ تناول انتقال قيادة القوات الأمريكية في العراق إلى الجنرال ديفيد بيترايوس، وقالت الجريدة في التقرير إن بيترايوس البالغ من العمر 54 عامًا سيكون هو قائد 132 ألفًا من الجنود الأمريكيين في العراق بدلاً من الجنرال جورج كيسي الذي سيتولى منصب رئاسة الأركان، وتشير الجريدة إلى الفوارق في التفكير الإستراتيجي بين الرجلين، فبينما يفضل كيسي سرعة نقل السلطات إلى العراقيين يرى بيترايوس- الخبير في مكافحة التمرد- أنه يجب زيادة الدور الأمريكي في الساحة العراقية، وهو الرأي الذي يتفق مع اتجاه البيت الأبيض.

 

وتورد عن بيترايوس- في حفل تنصيبه- اعترافه بثقل المهمة بينما أصرَّ كيسي في كلمته على موقفه بضرورة منح العراقيين دورًا أكبر في تحمُّل ما سمَّاه "مسئولية مشكلاتهم"، دون الإشارة طبعًا من قريبٍ أو بعيدٍ لدور الاحتلال في تلك المشكلات، ولفتت الجريدة النظر إلى أن رئيس الحكومة العراقي جواد المالكي لم يحضر حفل التنصيب وحل محله مساعده سامي العسكري الذي أثنى على بيتراي