بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

أعلن جيش الاحتلال الأمريكي في العراق أنَّ ثلاثةً من جنوده قد هلكوا وأصيب 4 آخرون في انفجارٍ خلال عملية تمشيط بمحافظة ديالى يوم الجمعة الماضي، وبينما تدهور الوضع الأمني في العراق تصاعدت حدَّة الانتقادات داخل الولايات المتحدة ضد سياسات الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن وإدارته في شأن الحرب بالتزامن مع تولِّي قائد جديد للقوات الأمريكية بالعراق مهامَّ منصبه، على صعيدٍ آخر وبالرغم من أنَّ وزارة الدفاع الأمريكيَّة قالت إنَّها أخطأت في صدد الأدلة والتقارير التي تحدَّثت عن علاقة عراق صدام حسين بالقاعدة تجدَّدت الاتهاماتُ الأمريكيَّةُ لإيران بدعم العنف في العراق مع مزاعم أمريكيَّة بوجود أدلة على ذلك.

 

قائد جديد

أولاً وفي الوضع العسكري والميداني في العراق بدأ الجنرال ديفيد بتريوس أمس السبت 10/2/2007م في تولِّي مهامه في قيادة قوات الاحتلال الأمريكية وقوات ما يُعرف باسم التحالف الدَّولي في العراق؛ خلفًا للقائد القديم الجنرال ويليام كايسي، وذلك بالتزامن مع بَدء السلطات العراقيَّة تطبيقَ خطةٍ أمنيَّةٍ جديدةٍ في العاصمة العراقيَّة بغداد.

 

وقالت هيئةُ الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) إنَّ حفل تسليم القيادة للجنرال بتريوس قد جرى في أحد القصور الرئاسيَّة ببغداد، وسوف يُشرف بتريوس على تطبيق خطة بوش الجديدة في العراق؛ كما يُمثِّل تعيين بتريوس "فرصةً لإحداث تغيير في الأوضاع على الأرض" في العراق، وكان بتريوس قد قدَّم الدَّعم لخطة بوش الصغير لدى تقديمها للكونجرس الأمريكي، لكنه قال إنَّ المهمة في العراق صعبةٌ برغم عدم كونها مستحيلةً.

 

 الصورة غير متاحة

 جواد المالكي

وسوف يحظى الجنرال بتريوس بدعم بعض التغيرات التي طرأت في توجُّهات رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي؛ خاصة بعد أن أعلن المالكي أنَّ استهداف كلِّ من يشارك في إيقاد العنف في العراق سيكون "عملاً مشروعًا" بعد اتهامات للحكومة بحماية العراقيين الشِّيعة وفرق الموت الطائفيَّة، وفي هذا الإطار تقوم القوات الأمريكيَّة والعراقيَّة بعملياتٍ عسكريَّةٍ محدودة ضد الميليشيات الشِّيعيَّة في العاصمة منذ أسابيع، وهو ما اعتُبر مقدمةً لحملة واسعة.

 

ويعتبر بتريوس (البالغ من العمر 54 عامًا) حاليًا أحد أفضل قادة الجيش الأمريكي من ذوي الخبرة بالوضع في العراق، وقد قاد الفرقة 101 المحمولة جوًّا بالجيش الأمريكي خلال عمليَّة غزو العراق في مارس 2003م، ثم تولَّى مهمة التَّنسيق مع المسئولين العراقيين للسيطرة على الوضع في مدينة الموصل بشمال العراق، وأشرف على وضع كُتَيِّب عسكري جديد حول مكافحة الهجمات المسلحة.

 

وفي السياق قال مسئولون أمريكيون إنَّ الهجوم الجديد سوف يتضمن مشاركة أعداد كبيرة من القوات الأمريكيَّة والعراقيَّة في عمليات تمشيط في بغداد؛ بحثًا عن المسلحين والأسلحة غير المرخصة، وقالت الحكومة العراقيَّة إنَّها سوف تُعلن عن الخطوط العريضة للخطة الجديدة في الأيام المقبلة.

 

وفي ذات الشأن نقلت وكالة (أسوشييتد برس) عن ضباط أمريكيِّين لم تَذكر أسماءهم أنَّ التأخير في تطبيق الخطة الأمنيَّة في بغداد كان نتيجة خلافات بين القادة الأمريكيين والعراقيين على الأحياء التي يجب أنْ تُهاجم أولاً، وأشار الضباط إلى أنَّ القادة العراقيين أظهروا مَيلاً طائفيًّا فدعوا الأمريكيين إلى البدء باستهداف المناطق السُّنِّيَّة، وأوضح هؤلاء الضباط أنَّ ممثلي وزارة الداخلية حاولوا التَّقليل من أهمية الخطر الذي تُشكِّلُه ميليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.