- الربيع القادم موعد توجيه ضربة عسكرية لايران
- واشنطن بوست : النظام المصري يدعم أبومازن ضد حركة حماس
إعداد: حسين التلاوي
الاتفاق الذي تم توقيعُه بين الفلسطينيين في مكة المكرمة لإنهاء الخلافات الداخلية الفلسطينية وتشكيل حكومة الوحدة كان له صدىً كبيرٌ في الصحف الصادرة حول العالم الجمعة 9 والسبت 10/2/2007م، فقدمت رؤى متباينة إلى حدٍّ ما، لكنها اتفقت على أنه الاتفاق الوحيد المتاح في المنطقة، وإلى جانب ذلك كانت هناك الخطط الأمريكية السرية ضد إيران.
الـ(جارديان) البريطانية قالت في افتتاحيتها اليوم إن الاتفاق "هشٌّ" لكنه الوحيد المتاح أمام الجميع؛ مما يلزم كل الأطراف الدولية والفلسطينية بضرورة رعايته واحترامه، وأضافت: إن "الأمل قصير العمر في الشرق الأوسط"؛ حيث أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس- بعد ساعات من إقرار اتفاق مكة المكرمة مع فتح- أنها لن تعترف بالكيان الصهيوني، وتشير الجريدة إلى أن رفْض الاعتراف يعني رفْضَ أحد شروط اللجنة الرباعية الدولية لرفع الحصار السياسي والمالي المفروض على الحكومة الفلسطينية.
![]() |
|
مشعل وعباس شددا على حرمة الدم الفلسطيني |
وتابعت: إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دخل إلى المفاوضات وهو يأمل أن ينتزع من خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة حماس- تعبيراتٍ، مثل "التعهُّد" و"التقدير" للاتفاقات الموقَّعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان، إلا أن المفاوضات انتهت إلى أن يستخدم مشعل تعبير "احترام" فقط، وهو ما يعني استمرار رفض حماس الاعترافَ بتلك الاتفاقات.
لكنَّ الجريدة تعود فتقول إن الحكومة التي تقودها حماس والتي ترفض الاعتراف بالكيان تتضمن عددًا كبيرًا من الوزارات التي لا تتولاها حماس؛ مما قد يؤدي إلى انقسام في اللجنة الرباعية الدولية، كما أن الاتفاق جاء برعاية السعودية التي يريد الكيان إدخالَها في إطار التحالف الدولي والإقليمي الرامي لمحاصرة إيران، وبالتالي فإن رفض الكيان للاتفاق الذي رعته السعودية يعني أن السعودية سترفض أيضًا التدخل في أية نزاعات مستقبلية في المنطقة، ومن بينها الملف الإيراني، وهو ما لا يأتي في صالح الصهاينة.
بذلك ترى الجريدة أن الاتفاق على ضعفه يبقى هو الوحيد المتاح على طاولة المفاوضات في الشرق الأوسط، وبالتالي يمثِّل المدخل الوحيد للتوصل إلى اتفاق سلام أوسع بين الفلسطينيين والصهاينة، وهذا ما يجب أن يدفع كل الأطراف الدولية والإقليمية إلى تقديم الرعاية الكاملة له.
أما الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية فقد نشرت تقريرًا بقلم ستيفن إيرلانجر، أشار إلى أن الاتفاق يحمِل للفلسطينيين "الأمل" إلى جانب "المطبَّات السياسية"، وقال إيرلانجر إن الفلسطينيين رحَّبوا بالاتفاق؛ لأنه يُنهي الاقتتال الداخلي الذي حصد أكثر من 100 فلسطيني منذ ديسمبر الماضي، وفيما يتعلق بالإدارة الأمريكية فإنه يؤكد أن الاتفاق أوقعها في حيرة؛ لأنه اتفاق وحدة وطنية بين الفلسطينيين، إلا أنه لا يلبي مقررات اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالاعتراف بالكيان الصهيوني، وبالتالي فإن الإدارة الأمريكية ستجد نفسها مضطَّرَّةً إلى بذل الكثير من الجهد للحفاظ على الوحدة بين أفراد الرباعية الذين سيعانون من الانقسام جرَّاء تلك الصيغة الجديدة.
وعرض التقرير آراء القوى الدولية حول الاتفاق؛ حيث رحَّب الروس به، وشدَّدوا على ضرورة رفع العقوبات الدولية بمجرد الإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة، كما أعلنت فرنسا عن تر
