بغداد- عواصم عربية وعالمية- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
في هزيمة معنوية وبشرية جديدة للاحتلال الأمريكي في العراق قال الجيش الأمريكي في العراق إن 7 من جنوده كانوا على متن طائرة هليوكوبتر تابعة لمشاة البحرية الأمريكيَّة (المارينز) قد هلكوا جميعًا عندما تحطَّمت بالقرب من العاصمة بغداد أمس الأربعاء 7/2/2007م، وهي الهليوكوبتر الخامسة التي تَسقُط في العراق خلال أقل من ثلاثة أسابيع، من جهةٍ أخرى ازدادت حدَّة التوتر الأمني في بغداد مع بَدء تطبيق الخطة الأمنية الجديدة.
الوضع الميداني
في الوضع الأمني والميداني بالعراق لا يزال التحقيق جاريًا في معرفة سبب تحطُّم الطائرة في محافظة الأنبار إحدى معاقل المقاومة العربية السُّنية المسلَّحة ضد الاحتلال الأمريكي في العراق، ووفق شهود عيان عراقيين فإنهم شاهدوا طائرة النقل الهليوكوبتر التي كانت من طراز (سي نايت) وهي تعاني من مشكلات وسط إطلاق نار من على الأرض، وأعلن تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين مسئوليتَه عن إسقاط المروحية وقال إنَّ "كتيبة الدفاع الجوي" التابعة له قد أسقطتها.
وقد سقطت الطائرات الهليوكوبتر الأمريكيَّة الأربع السابقة بفعل عمليات المقاومة العراقية، وقال الجيش الأمريكي- الذي يساوره القلق من أن المسلَّحين قد غيَّروا تكتيكاتهم وأصبحوا يستخدمون أسلحةً أكثرَ تعقيدًا- إنه بصدد التعديل من تكتيكاته بعد هذه العمليات.
وبإضافة حصيلة القتلى من حادث الأربعاء وفق وكالة (رويترز) للأنباء يكون 28 عسكريًّا ومتعاقدًا أمنيًّا أمريكيًّا قد قتلوا في الحوادث الخمس المنفصلة لتحطُّم طائرات الهليوكوبتر الأمريكيَّة في أقل من ثلاثة أسابيع، وقالت اللفتنانت كولونيل جوسلين أبيرل- المتحدثة باسم الجيش الأمريكي-: "نستطيع أنْ نؤكِّد أنَّ هناك 7 قتلى، وما زلنا نتحقق من سبب سقوط الطائرة".
جواد المالكي
وفي مستوى أمني آخر وبعد يوم واحد من إصدار الدكتور جواد نوري المالكي- رئيس الوزراء العراقي- أوامره لقادة الجيش العراقي بتسريع وتيرة الاستعدادات لشنِّ الحملة الأمنية الجديدة في بغداد بدعم من الولايات المتحدة وأعلن الجيش الأمريكي أنَّ العملية بدأت رسميًّا لكنها لن تصل إلى قمة ترتيباتها إلا تدريجيًّا.

ووفق ما قال الميجور جنرال ويليام كالدويل- المتحدث باسم الجيش الأمريكي في العراق- للصحفيين في بغداد فإنَّ "تطبيق خطة رئيس الوزراء بدأ بالفعل، وسيُكتمل التطبيق في موعد لاحق، حالَ ما يحصل على كل التَّرتيبات التي يريدها"، وقال كالدويل إنَّ التَّعزيزات الأمريكيَّة والعراقيَّة ما زالت تتوافد، وأضاف أنَّ العملية ستستغرق وقتًا لكي تكتمل، مُشيرًا إلى أنَّ هناك ضابطًَا عراقيًّا برتبة لواء يُدعى عبود قنبر سيقود الحملة، ولكن لن تتلقَّى القواتُ الأمريكيَّة أوامر من العراقيين.
ومن المتوقع أن يتولَّى الجنرال ديفيد بتريوس- القائد الجديد للجيش الأمريكي في العراق- مهامَّ القيادة يوم السبت القادم 10/2/2007م، وسيخلف بتريوس الجنرال جورج كايسي، الذي كان مُتحفِّظًا إزاء زيادة عدد القوات، وطلب بتريوس نشْرَ كل القوات الإضافية بأسرع وقت ممكن.
من جانبه قال علي الدباغ- المتحدث باسم الحكومة العراقية- إنَّ العمل ما يزال جاريًا في الاستعدادات لحملة بغداد، وأشار إلى أنَّه لن تكون هناك انطلاقةٌ مفاجئةٌ لهذه العمليَّة، وفي شأنٍ ميدانيٍّ آخر قامت قوات الاحتلال الأمريكيَّة باقتحام مقر وزارة الصحة العراقيَّة في بغداد، وقامت باعتقال نائب وزير الصحة العراقي.