- الصهاينة يدفعون في اتجاه إفشال مفاوضات فتح وحماس

- النيران الصديقة تضرب العلاقات الأمريكية- البريطانية

 

إعداد: حسين التلاوي

تناولت صحف العالم الصادرة اليوم الأربعاء 7/2/2007م العديدَ من الموضوعات المرتبطة بالواقع العربي والإسلامي، وكان في مقدمتها عودة ملف الرسوم المسيئة للرسول- عليه الصلاة والسلام- إلى جانب الانتقادات الإسلامية الحادة للانتهاكات الصهيونية ضد المسجد الأقصى أمس والتردي الجديد في حالة الاحتلال بالعراق.

 

الـ(لوموند) الفرنسية تناولت الدعوى القضائية التي أقامها اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا ضد جريدة (شارلي إيبدو) الأسبوعية الفرنسية بسبب نشرها صورًا مسيئةً إلى الرسول- عليه الصلاة والسلام- من بينها اثنتان من الصور التي نشرتها جريدة (يالاندز بوستن) الدنماركية وقد اعتبر اتحاد المنظمات الإسلامية تلك الرسوم مثيرةً للكراهية وعنصرية، ونقلت الجريدة عن فيليب فال ناشر (شارلي إيبدو) قوله: إن تلك الرسوم ليس المقصود بها الإساءة إلى المسلمين ولكن "السخرية من الإرهابيين" وفق زعمه!!

 

وتشير الـ(لوموند) إلى أنَّ الدفاع عن الجريدة الأسبوعية سيتعلل- في جلسة نظر الدعوى القضائية المقرر لها اليوم- بحرية التعبير و"حرية السخرية"، كما أنه سيقدم عريضة تضامن مع الجريدة موقَّعًا عليها من جانب بعض الشخصيات العامة إلا أنه يجب التوقف قليلاً عند هوية الشخصيات؛ لأن من بينهم تسليمة نسرين، الكاتبة البنغالية، التي دأبت على الإساءة للدين الإسلامي في كتاباتها كثيرًا، ومن المفترض أن تكون العقوبة 6 أشهر سجنًا للمسئول عن النشر وغرامة 22 ألفًا و500 يورو بدلاً من تنفيذ الحكم، والغريب أن الـ(لوموند) نشرت أحد تلك الرسوم المسيئة للرسول- عليه الصلاة والسلام- ولكنها اختارت رسمًا يتضمَّن تعديًا على كل الأديان لا الإسلام فحسب بغرض إبعاد عن نفسها تهمة تعمُّد الإساءة للمسلمين فقط!!

 

غضبة المسجد الأقصى

تَزَامَن نظر تلك الدعوى القضائية في المحاكم الفرنسية مع الانتهاكات الصهيونية ضد المسجد الأقصى المبارك؛ الأمر الذي يؤكد أن الإسلامَ مستهدف من العديد من القوى حول العالم، وقد وردت العديد من التقارير في هذا السياق، ومن بينها ما نشرته الـ(واشنطن بوست) الأمريكية من تقرير تضمَّن زعمًا بأن ما تقوم به السلطات الصهيونية هو مجرد أعمال تجديد؛ وذلك في العنوان، أما في المتن فقد أشار التقرير إلى أن الكيان الصهيوني قال: إن ما يقوم به هو أعمال تجديد، بينما يرى المسلمون أن ما تقوم به الجرَّافات الصهيونية هو اعتداءٌ على المسجد الأقصى المبارك.

 

وأوردت الجريدة بعد ذلك مواقف القوى الإسلامية المختلفة من الجريمة الصهيونية؛ حيث أوضحت الغضب الشعبي الفلسطيني لتلك الإجراءات الصهيونية، وأشارت إلى إدانة الإخوان المسلمين في مصر وإدانة كل الفصائل الفلسطينية له، إلى جانب قيام حركة الجهاد الإسلامي بإطلاق عددٍ من الصواريخ على مدينة عسقلان الواقعة جنوب الكيان ردًّا على تلك الانتهاكات، ودعوة الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين 1948م لكل الشعوب الإسلامية إلى الانتفاضة لحماية المسجد الأقصى.

 

وفي (يديعوت أحرونوت) الصهيونية كان هناك مقال بقلم الكاتب المتطرف ياكوف لابين أورد فيه العديد من المزاعم والأكاذيب الصهيونية حول المسجد الأقصى، وزعم أن الفلسطينيين "يروجون الأكاذيب" منذ قرنٍ من الزمان حول المسجد الأقصى؛ حيث اتهم المجاهد الفلسطيني الراحل الحاج أمين الحسيني بأنه استغل فكرة أن "الأقصى في خطر" في العام 1920م؛ لكي "يعيد المسلمون احتلال القدس" ويستمر الكاتب في مزاعمه فيتهم إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية باستخدام نفس تعبير "الأقصى في خطر" حتى تبقى مشاعر رفض الصهاينة في نفوس الفلسطينيين، أي أن الكاتب لا يرى أن المسجد الأقصى في خطر، وأن قادة الفلسطينيين يستغلون تلك الفكرة لكي يزيدوا من مشاعر الغضب تجاه الصهاينة.

 

وفي مقاله تجاهل الكاتب العديد