بغداد- واشنطن وعواصم- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
أعلن ستيني هويار زعيم الأغلبية الديمقراطيَّة في مجلس النواب الأمريكي أنَّ المجلس سوف يبحث الأسبوع القادم قرارًا برفض خطط الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لإرسال 21500 جندي إضافي إلى القوات الأمريكية في العراق، من جهةٍ أخرى رفضت الولايات المتحدة دعواتٍ فرنسيةً لسحب القوات الأجنبية من العراق وسط تفاقم لأزمة العنف الطائفي في البلاد؛ حيث أمر الدكتور جواد نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي قوات الجيش بَبدء حملة بغداد الأمنية الجديدة.
خلافات في واشنطن
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية (أ. ف. ب) إن الأغلبية الديمقراطية في الكونجرس الأمريكي انتقدت السياسة الأمريكية في العراق منذ غزوه في العام 2003م، واتهمتها بـ"عدم الكفاءة" و"المحسوبية"؛ مما أدى إلى تدهور الأوضاع في هذا البلد العربي المسلم المأزوم، واستمعت لجنة برلمانيَّة خلال جلسة خاصة للكونجرس أمس الثلاثاء 6/2/2007م إلى بول بريمر- الحاكم المدني السابق للعراق- للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وطلب الكونجرس من بريمر إيضاحاتٍ حول تبديد مبلغ يقارب 12 مليار دولار في الحملة على العراق.
وقد ردَّ بريمر على ذلك بأنَّه كان عاجزًا عن وضع أنظمة إدارية حديثة خلال فترة قصيرة "بعد عشرات السنين من انعدام الكفاءة" في ظلِّ نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، على حد قوله، وأضاف أنَّه لم يكن من الممكن "في الظروف التي كنا نعمل فيها" مراقبة طريقة صرف الأموال التي خصَّصتها سلطة الائتلاف المؤقتة التي كان يتولى رئاستها.
من جهته قال ستيوارت بوين- المفتش العام لعملية إعادة إعمار العراق، خلال إفادته أمام لجنة إصلاح الحكومة في مجلس النواب الأمريكي-: "بالنسبة لي كان الوضع يتطلَّب مراقبةً دقيقةً.. آليةً تسمح للحكومة الانتقالية بأنْ تطلع على طريقة صرف الأموال".
أزمة مع فرنسا
على صعيد آخر ثارت أزمة كبرى بين واشنطن وباريس بعد أن أعرب دومينيك دو فيلبان- رئيس الوزراء الفرنسي- عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة فشلت في العراق، وأن المجتمع الدولي يفتقر إلى الحنكة اللازمة لحل الأزمة الإيرانية، بينما رفضت واشنطن دعوات باريس لسحب "القوات الأجنبية" من العراق.
![]() |
|
دومينيك دو فيلبان |
وكان دو فيلبان قد قال في مقابلة مع صحيفة (فاينانشيال تايمز) البريطانية إن على الولايات المتحدة أن تحدد موعدًا لسحب قواتها إذا أرادت أن تعالج السبب الأساسي لعدم الاستقرار في العراق، والذي حدَّده على أنه الشعور بأن التدخل الأجنبي غير شرعي، وأضاف: "الولايات المتحدة فشلت في العراق.. لقد قتل أكثر من 3000 جندي أمريكي منذ 2003م، وقُتل 12 ألف مدني عراقي في 2006م، وشهدنا هجماتٍ دمويةً جدًّا في الأيام القليلة الماضية راح ضحيتَها المئاتُ من المدنيين.. السؤال الآن هو كيف نوقف دوامة العنف.. نحن بحاجة إلى أفقٍ واضح لرحيل القوات الأجنبية وإعادة السيادة الكاملة إلى العراق، وإلى أنْ يُعْلَن هذا بوضوح مع مراحل وهدف لانسحابٍ شامل فإنَّ الأمور لن تتحسن".
وقد دعا دو فيلبان ووزير خارجيته فيليب دوست بلازي كلاًّ من واشنطن ولندن لسحب قواتهما من العراق بحلول العام 2008م القادم؛ من أجل إعادة الاستقرار للبلاد ووقف "الحرب الأهلية" المستعرة فيه.
وقد سارع البيت الأبيض إلى رفض دعوة فرنسا هذه، وقال جوردون جوندرو- المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي- إن تصريحات دو فيلبان وبلازي "مرفوضة"، وأوضح أن "تحديد جدول زمني للانسحاب
