نيروبي، مقديشو- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

ذكر الأمين كيماثي- رئيس منتدى حقوق الإنسان الإسلامي في كينيا- أن السلطات الكينية تحتجز مجموعةً من الأشخاص؛ بدعوى الاشتباه في أنهم كانوا يساندون اتحاد المحاكم الإسلامية بالصومال.

 

وأضاف كيماثي أن من بين المحتجَزين أمريكيًّا من أصل أفريقي، تم احتجازُه مع أطفاله الثلاثة في أحد أقسام الشرطة في العاصمة الكينية نيروبي، مشيرًا إلى أن المنتدى أجرَى بعضَ التحقيقاتِ التي أظهرت أن الأطفالَ الثلاثةَ هم بنتان وولد، وأن أعمارَهم تتراوح بين 6 أشهر و9 سنوات، كما أكد أن والدتَهم تُوفيت بالملاريا، وقد رفضت الشرطة الكينية التعليقَ على تلك الاتهامات.

 

يشار إلى أن الرجل تم اعتقاله على يد الشرطة الكينية هو وأطفاله مع عدد آخر من بينهم أمريكيٌّ ثانٍ خلال دخولهم الأراضيَ الكينيةَ قادمين من الصومال، وقد برَّرت السلطات الكينية الاعتقالات بأنها تتمُّ للاشتباهِ في دعم المعتقلين لاتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال، وتؤكد جماعاتُ حقوق الإنسان أن السلطات الكينية تُسيء معاملةَ المعتقلين؛ حيث تحرم بعضهم من الحصول على الأدوية كما تمنعهم من الاتصال بالمحامين.

 

وفيما يتعلق بالوضع في الصومال أعربت جينداي فريزر- مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون الأفريقية- عن توقُّعاتها أن يتم نشْرُ طلائع جنود حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال هذا الأسبوع.

 

وقالت فريزر- في جلسة أمام مجلس الشيوخ الأمريكي- إن عددَ طلائع القوة يبلغ 1500 جندي، قَدِموا كلهم من أوغندا، مضيفةً أن الإدارة الأمريكية قدمت 10 ملايين دولار دعمًا لأوغندا، كما أوضحت فريزر أن كلاًّ من غانا وبوروندي ونيجيريا عبَّرت عن رغبتها في إرسال قوات إلى الصومال.

 

ومن المفترض أن يرسل الاتحاد الأفريقي 7800 جندي إلى الصومال، إلا أن الدول الأفريقية لم تتعهَّد حتى الآن إلا بإرسال 4 آلاف جندي فقط، ومن المقرَّر أن تحلَّ تلك القواتُ محلَّ قوات الاحتلال الإثيوبي التي دخلت البلاد بدَعْمٍ من الحكومة الانتقالية والولايات المتحدة؛ للإطاحة بنظام المحاكم الإسلامية التي لا تزال تقود المقاومة داخل الأراضي الصومالية ضدَّ قوات الاحتلال؛ مما دفع الإثيوبيين إلى بدء الانسحاب جزئيًّا قبل نشر القوات الأفريقية.

 

ومن المقرَّر أن تستمر فترة عمل قوات الاتحاد الأفريقي 6 أشهر، يعقبُها نشْرُ قوات دولية، وترفض المحاكمُ الإسلامية والكثيرُ من الشرائح في المجتمع الصومالي نشْرَ تلك القوات؛ باعتبارها وسيلةً للتدخل الأجنبي في الشئون الصومالية.

 

 الصورة غير متاحة

 عبد الله يوسف

وفي ذات الإطار بدأت أمس الاجتماعات التمهيدية لمؤتمر المصالحة الصومالي، الذي أعلن عنه الرئيس الانتقالي عبد الله يوسف، ومن المقرَّر أن تستمر تلك الاجتماعات أسبوعًا يتلوها مؤتمرُ المصالحة الذي من المقرَّر أن يضمَّ قياداتِ القوى السياسية والعشائر وممثلين عن الصوماليين في الداخل والخارج، ولم يتضح بعد ما إذا كانت المحاكم الإسلامية ستُشارك في ذلك المؤتمر أم لا.

 

ويأتي المؤتمر في ظل توتر أمني؛ بسبب عودة أمراء الحرب الذين قضت عليهم المحاكم، لكنهم عادوا بعد الغزو الإثيوبي، ومن مؤشرات التوتر الأمني استمرار سقوط قذائف الهاون على القصر الرئاسي الصومالي؛ حيث سقطت قذيفة على القصر الرئاسي دون إصابات أمس الثلاثاء في حادث هو الثاني من نوعه خلال أسبوعين.