ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير لها أن بناء غامضا يتخذ شكلا غريبا داخل الحدود المصرية مع غزة. وقالت إن جدارا يبنى ويرتفع على الجانب المصري حسب صور الأقمار الاصطناعية التي حللتها الصحيفة وتظهر مساحة واسعة من الأرض جرفت ويتم بناء الجدار كمنطقة عازلة بين مصر ورفح، في جنوب غزة والتي تحتشد بأكثر من مليون شخص شردوا من مناطق شمال ووسط قطاع غزة.
وتكشف الصور بوضوح عن منطقة معلمة في جنوب معبر رفح، وبدأ العمل فيها منذ 5 فبراير. إلا أن سلطات الانقلاب التي عبرت عن قلقها من دفع الصهاينة للفلسطينيين بالقطاع إلى داخل سيناء رفضت مناقشة المنطقة العازلة والبناء الجديد.
وقال متحدث باسم حكومة الانقلاب إن الحكومة تحيل إلى البيانات التي صدرت في الفترة الأخيرة وتتحدث عن تعزيز الحدود بين مصر وغزة. وليس من الواضح إن كانت حكومة الانقلاب تبني الجدار لمنع الغزيين من عبور الحدود، وإن كان الغرض استخدامه بهذه الطريقة، فسيكون تغيرا في الموقف .
وبحسب مهندس ومقاول قدما صورا عن المشروع الجديد، قالا إن الجيش المصري كلفهما ببناء جدار إسمنتي بارتفاع خمسة أمتار وذلك لإغلاق مساحة طولها خمسة أمتار مربعة في الموقع. وأضافا أن العمل بدأ في الخامس من فبراير. وطلب المقاول والمهندس عدم الكشف عن هويتهما وبخاصة أن سلطات الانقلاب في مصر تقيد نشر المعلومات عن وضع الحدود مع غزة.
ويرفض الفلسطينيون أي مقترحات خوفا من عدم سماح الاحتلال لهم بالعودة مرة أخرى عندما تنتهي الحرب. وتدفق الغزيون في الأسابيع الماضية على مدينة رفح القريبة من الحدود مع مصر، حيث يواجهون نقصا في المواد الأساسية والمساكن المناسبة والخدمات الطبية. وقدر المسئول في رفح، أحمد الصوفي أن أكثر من 100,000 لاجئ يعيشون في مخيم قرب الحدود.
وأغلق نظام الانقلاب في مصر الحدود مع غزة، وقام خلال الأشهر الماضية بتعزيز حدودها وحشد القوات العسكرية فيها. وبعد يوم من هجوم حماس في 7 أكتوبر عقد محافظ شمال سيناء لقاء مع المسئولين الكبار في المحافظة "لدراسة قدرات المدارس والمساكن والأراضي الفارغة والتي يمكن استخدامها كملجأ عند الضرورة”.