طهران، عواصم عالمية- وكالات الأنباء

أعلن عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين أن إيران قامت بتركيب 328 جهازًا للطرد المركزي تُستخدم في تخصيب اليورانيوم في موقع ناتانز النووي المقام تحت الأرض، في خطوة قد تؤدي إلى تصعيد المواجهة بين الغرب وإيران حول البرنامج النووي الإيراني.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن الدبلوماسيين الأوروبيين أمس الإثنين 5/2/2007م قولهم إن إيران قامت بتركيب مجموعتين يتكون كل منها من 164 جهازًا للطرد المركزي في محطة ناتانز النووية، وأضاف الدبلوماسيون أن تلك الأجهزة سيتم تشغيلها للتجربة خلال وقت قصير دون تغذيتها باليورانيوم، على أن تضاف مواد الوقود فيما بعد إذا نجحت التجارب.

 

وتشير التوقعات إلى أنه في حالة صحة تلك الأنباء فإنها ستكون الخطوة الأولى في طريق تركيب إيران 3 آلاف جهاز للطرد المركزي في نفس الموقع النووي خلال الأشهر المقبلة، على أن يتم في النهاية تركيب 54 ألف جهاز؛ مما يمهد لتخصيب اليورانيوم على نطاق واسع؛ حيث تقوم أجهزة الطرد المركزي بتدوير غاز اليورانيوم لتخصيبه لمستويات متدنية تُستخدم في الوقود النووي ولمستويات أعلى بكثير تُستخدم في الأسلحة النووية، إلا أن إيران أعلنت أكثر من مرة أن برنامجها النووي سلميُّ الطابع، ويهدف فقط إلى توليد الطاقة النووية للأغراض التنموية.

 

ويعتبر الغرب تخصيب اليورانيوم من "الأنشطة النووية الحسَّاسة" التي يطالب إيران بالتوقف عنها ووقف التكتل الغربي وراء إصدار القرار 1738، والذي فرض على إيران عقوبات جزئية بهدف دفعها لوقف أنشطتها النووية.

 

وقد رفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التعليق على تلك الأنباء، بينما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون مكورماك- في مؤتمر صحفي- إن هذه الأنباء إذا صحت "فسيكون هذا مؤشرًا على أن الإيرانيين مستمرون في سلوك طريق العزلة وعدم التعاون مع المجتمع الدولي، على الرغم من الجهود الملموسة من جانبنا"!!

 

في سياق متصل زعم تقرير صادر عن مركز أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب بالكيان الصهيوني أن إيران تسعى لامتلاك السلاح النووي "لأهداف دفاعية من أجل ضمان هيمنة إقليمية وتعزيز نظامها"، وأضاف التقرير- وفق ما أوردته جريدة (هاآرتس) الصهيونية- أن إيران لن تستخدم القنبلة النووية ضد الكيان إذا توصلت لامتلاكها، كما لن تقوم بنقل التكنولوجيا النووية إلى المنظمات المسلَّحة.

 

وأضاف التقرير أن هناك 3 احتمالات أمام التحركات النووية الإيرانية المفترضة، أولها هو توصل إيران للسلاح النووي دون الإعلان عن ذلك فور حدوثه، والثاني هو عدم تصنيع إيران للسلاح النووي مع احتفاظها بخيار الوصول إليه إذا اقتضت الظروف ذلك، بينما كان الاحتمال الثالث هو توصل إيران للسلاح النووي وإعلانها عن ذلك وقيامها بالتجارب النووية؛ مما يزيد من تصاعد الضغوط الدولية على إيران.

 

وينظر الصهاينة إلى إيران على أنها الخطر الرئيسي المهدد لهم في المنطقة، إلا أن الدوافع الحقيقية لتصعيد الصهاينة والأمريكيين ضد إيران هي رغبة الطرفين في إبقاء الكيان كقوة نووية وحيدة في الشرق الأوسط لضمان الهيمنة الصهيونية، وبالتالي الأمريكية على المنطقة.