شنّ الطيران الصهيوني غارات عنيفة على رفح في ساعة مبكرة من ليلة السبت، وسط مؤشرات على اقتراب عملية برية تدميرية يُعدّ جيش الاحتلال لإطلاقها في المدينة المكتظة بالنازحين قرب الحدود المصرية مع قطاع غزة.
إلى ذلك، يواصل طيران الاحتلال في اليوم الـ127 للحرب شنّ غارات متفرقة على مناطق القطاع المدمر، موقعاً عشرات الشهداء والجرحى، في حصيلة مأساوية باتت تتكرر يومياً.
وانتقلت أزمة المجاعة في شمال القطاع إلى مستويات خطيرة بانعدام شبه تام للمواد الغذائية، وسط استهداف إسرائيلي لأية شحنات مساعدات في طريقها إلى المنطقة التي عاشت ويلات حملة الإبادة في المراحل الأولى من الحرب.
وعلى الصعيد العسكري، لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة في جنوب غرب مدينة غزة شماليّ القطاع، إلى جانب معارك في محيط مستشفى ناصر الطبي ومحاور أخرى في مدينة خانيونس جنوباً.
سياسياً، يتوقع أن تشهد الأيام المقبلة تكثيفاً في مباحثات إبرام صفقة تهدئة، لكن الآمال قد تتبدد أو تتأجل لحين انتهاء جيش الاحتلال من تدمير مدينة رفح، ليستكمل بذلك حملته الوحشية على كل نقطة في القطاع.
وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية، مساء الجمعة، عن أنّ خطة العملية البرية في مدينة رفح، المحاذية للحدود المصرية مع قطاع غزة، أُعدَّت منذ نحو 3 أسابيع.
وأوضحت الصحيفة، على موقعها الإلكتروني، أن الجيش صدّق عملياً على خطته التي أعدّها للعملية العسكرية في رفح، التي تشمل أيضاً إخلاء السكان من هناك، دون تحديد جهة الإخلاء.
وفي وقت سابق الجمعة، أفاد موقع "والاه" الصهيوني، بأنّ كيان الاحتلال رفض معظم مطالب حماس التي شملها ردّ الحركة على الصفقة المقترحة.
والجمعة، نقلت قناة "الأقصى" التابعة لحماس عن مسئول قوله، إن وفد الحركة اختتم محادثاته مع الوسطاء في القاهرة، ومن المقرر أن يغادرها، في انتظار الرد الصهيوني.
وأضاف أنّ الخلافات داخل حكومة الاحتلال حالت دون موقف واضح من مباحثات القاهرة، مشيراً إلى وجود اختلاف بين الموقفين الأمريكي والصهيوني حول موقف حركة حماس الذي بُحث في القاهرة.