كثف الاحتلال الصهيوني غاراته الجوية على شمال قطاع غزة وجنوبه مع دخول الحرب يومها الـ126، وسط معارك عنيفة مستمرة منذ أيام في جنوب غرب مدينة غزة، شمالي القطاع، وفي مدينة خانيونس جنوباً.
ويواصل الاحتلال حملته الممنهجة المستمرة منذ أشهر لجعل القطاع منطقة غير صالحة للعيش، عبر القصف الجوي والتوغل البري المستمر وتدمير البنية المدنية واستهداف المدنيين والنازحين والباحثين عن الطعام، والتهديد بوقف عمل وكالة "أونروا"، وسط وعيد يطلقه قادة حكومة الاحتلال بشن عملية برية في مدينة رفح، محطة النازحين الأخيرة، قرب الحدود المصرية مع القطاع.
وتخلف مجازر طيران وجيش الاحتلال في مناطق القطاع أكثر من 100 شهيد فلسطيني يومياً، وفقاً لإعلانات وزارة الصحة، وسط أزمة إنسانية لم يسبق لها مثيل.
وفي شمال القطاع، يؤكد نشطاء أن السكان يعيشون مجاعة حقيقية في ظل انعدام المواد الغذائية منذ مدة، وأيضاً نفاد أعلاف حيوانات كان سكان المنطقة قد اضطروا لطحنها لإعداد الخبز في ظل انعدام القمح.
وعلى صعيد الحرب على المستشفيات، يواصل جيش الاحتلال حصار مجمع ناصر الطبي ومستشفى الأمل في خانيونس، جنوبي القطاع.
وحذرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من أنّ حياة الجرحى في مستشفى الأمل "في خطر"، جراء نفاد الأكسجين بالكامل من المستشفى منذ أيام، وعدم قدرة الطواقم الطبية على إجراء عمليات جراحية لهم حيث توقف العمل تماماً في قسم الجراحة.
ونبهت الجمعية في بيان من أنّ مخزون الوقود سينفد خلال أربعة أيام فقط، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل فوراً للضغط على سلطات الاحتلال للسماح بإدخال الأكسجين والمستلزمات الطبية والوقود لضمان استمرار العمل في المستشفى.