تتواصل الحرب الصهيونية على قطاع غزة لليوم الـ124، وسط غارات عنيفة متواصلة تتركز على خانيونس ورفح جنوباً واحتدام المعارك في غرب مدينة غزة شمالاً، فيما سلّمت حركة حماس ردها على اتفاق وقف إطلاق النار المقترح.
وفي ظل استمرار الانتهاكات والجرائم الصهيونية، قالت هيئة البث الصهيونية، الثلاثاء، إن جيش الاحتلال يستعد لبدء عملية برية في مدينة رفح المكتظة بالنازحين والمحاذية للحدود المصرية، جنوبي القطاع.
وأشارت الهيئة إلى أن رفح هي المرحلة التالية من المعركة بعد انتهاء العمليات في منطقة خانيونس. ورفح هي المدينة الوحيدة التي لم تتوغل فيها قوات الاحتلال منذ بداية الحرب الإسرائيلية.
ونقلت الهيئة عن مصادر سياسية صهيونية قولها إنه سيتم إجلاء سكان قطاع غزة من منطقة رفح، قبل بدء العمليات العسكرية في المنطقة، مشيرة إلى أنهم "يدرسون إمكانية السماح بعودة السكان من جنوب القطاع إلى شماله، وربما النساء والأطفال فقط في البداية".
بالتزامن مع ذلك، شنت طائرات الاحتلال، مساء الثلاثاء، غارات جوية عنيفة على الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومحافظة شمال سيناء المصرية، المسمى محور فيلادلفيا.
على صعيد التطورات السياسية، قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الدوحة تسلمت، الثلاثاء، رداً من حركة حماس بشأن صفقة تبادل الأسرى وإبرام هدنة في غزة، مشيراً إلى أنه "يتضمن ملاحظات، لكن في مجمله إيجابي".
ونقلت تقارير إعلامية صهيونية أن "حماس قدمت قائمة أولية من المطالب، بعضها مقبول لدينا، وبعضها غير قابل للتفاوض. ونحن نعتبر إجابة حماس نقطة انطلاق للمفاوضات التي ستجرى بشكل مكثف في الفترة القريبة".
وقال قيادي في حركة حماس، ليل-الثلاثاء-الأربعاء، إنه بعد تسليم الحركة ردها على المقترح المقدم لإبرام صفقة تبادل أسرى مع الاحتلال الصهيوني باتت الكرة في ملعب الأخير.
وأكد القيادي في الحركة، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، أنّ "رد المقاومة شدد على ضرورة أن يكون هناك إلزام بأن يقود الاتفاق في نهايته إلى وقف شامل لإطلاق النار"، مضيفاً أنّ "الرد يطالب بذلك بوضوح كامل وضرورة وجود آلية للإلزام".
من جانبه، أعلن جهاز الاستخبارات الصهيوني (الموساد)، مساء الثلاثاء، أنه تلقّى من الوسيط القطري رد حركة حماس بخصوص صفقة تبادل أسرى ووقف الحرب على غزة وفق اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في 28 يناير الماضي في باريس .
وجاء في تعليق "الموساد": "تم استلام رد حماس من قبل الوسيط القطري، وتتم دراسة تفاصيله بشكل معمق من قبل كافة الأطراف المشاركة في المفاوضات".
وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر الماضي إلى أكثر من 27.585، معظمهم من الأطفال والنساء، وأصيب 66.978 شخصاً آخرون، فيما لا يزال أكثر من 8 آلاف مفقودين تحت الركام وفي الطرقات، حيث يمنع الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليهم.