تتواصل الحرب الصهيونية على قطاع غزة لليوم الـ123، وسط غارات عنيفة متواصلة تتركز على خانيونس ودير البلح، فيما قال وزير الأمن الصهيوني إن جيش الاحتلال يعتزم الوصول إلى رفح.
وقالت وزارة الصحة في غزة في آخر بياناتها إن الاحتلال الصهيوني ارتكب خلال الـ24 ساعة الماضية 13 مجزرة ضد العائلات في القطاع راح ضحيتها 113 شهيداً و205 جرحى، مشيرة إلى أن عدداً من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات بسبب منع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.
وبعد حصار دام لأكثر من أسبوعين، أعلن الهلال الأحمر إجلاء أكثر من ثمانية آلاف نازح من مستشفى الأمل في خانيونس، مع بقاء أربعين نازحًا من كبار السن وثمانين مريضًا وجريحًا ومائة من الطواقم الطبية والإدارية.
وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، قد أكدت، الاثنين، تعرض قافلة مساعدات غذائية تابعة لها لنيران البحرية الإسرائيلية، بينما كانت تنتظر الانتقال إلى شمال قطاع غزة.
على الصعيد الميداني ومع احتدام الاشتباكات بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الصهيوني في عدة مناطق خاصة غربي مدينة غزة، وفي خانيونس، جنوبيّ القطاع، صعّد جيش الاحتلال نسف المربعات السكنية وخاصة في خانيونس.
وتخوض المقاومة الفلسطينية اشتباكات ضارية تسمع خلالها أصوات انفجارات في منطقتي الشيخ عجلين وتل الهوى غرب مدينة غزة شمالي القطاع.
وقالت كتائب القسام إنها دمرت جرافة لجيش الاحتلال من نوع "دي 9"، بعبوة "شواظ"، غرب خانيونس جنوبي قطاع غزة
وتمكن مدنيون فلسطينيون من انتشال جثماني شهيدين من محيط جسر وادي غزة وسط القطاع فيما تعذر سحب 5 شهداء آخرين جراء استهدافات الاحتلال وخطورة الوضع في المنطقة.
وأمر رئيس حكومة عصابة الاحتلال بنيامين نتنياهو رئيس الأركان هيرتسي هليفي وجيش الاحتلال بوضع بدائل "تسمح بعدم الاعتماد" على وكالة "أونروا" في المستقبل القريب، في كل ما يتعلق بنقل شحنات المساعدات الإنسانية إلى غزة.
ونقلت هيئة البث الصهيونية عن مسؤولين كبار في المجلس الوزاري السياسي والأمني (الكابينت)، قولهم إن نتنياهو طلب من رئيس الأركان تقديم هذه البدائل في غضون أسبوع.
قالت هيئة البث الصهيونية، اليوم الثلاثاء، إن جيش الاحتلال يستعد لبدء عملية برية في مدينة رفح المكتظة بالنازحين والمحاذية للحدود المصرية، جنوبي قطاع غزة.
وأشارت الهيئة إلى أن رفح هي المرحلة التالية من المعركة بعد انتهاء العمليات في منطقة خانيونس.
ونقلت الهيئة عن مصادر سياسية صهيونية قولها إنه سيتم إجلاء سكان قطاع غزة من منطقة رفح، قبل بدء العمليات العسكرية في المنطقة، مشيرة إلى أنهم "يدرسون إمكانية السماح بعودة سكان غزة من جنوب القطاع إلى شماله، وربما النساء والأطفال فقط في البداية".
وأضافت المصادر أن الجانب الآخر الذي تتم دراسته هو إخلاء السكان من رفح إلى أماكن أخرى داخل قطاع غزة، بما يقلل من مخاوف مصر من تسلل نازحين إلى داخل أراضيها.
ويقيم في المدينة حالياً قرابة 1.2 مليون من سكان قطاع غزة، غالبيتهم من النازحين الذين فروا بحثاً عن الأمن جراء حملة القصف الإسرائيلية الوحشية في وسط وشمال القطاع.
اشتباكات عنيفة في منطقة أنصار غرب غزة
تخوض المقاومة الفلسطينية اشتباكات عنيفة مع جيش الاحتلال في منطقة أنصار، غرب مدينة غزة، شمالي القطاع.
واستشهد 6 فلسطينيين وأصيب آخرون جراء قصف الاحتلال شقة في مدينة حمد السكنية، شمال غرب خانيونس، جنوبي قطاع غزة.
غارات عدة على شمال قطاع غزة
وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن قوات الاحتلال شنت عدة غارات على مناطق في شمال قطاع غزة.
وقصفت مدفعية الاحتلال اعدداً من المنازل قرب مستشفى ناصر في خانيونس، جنوبي قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط شظايا في ساحة المستشفى.
واندلعت اشتباكات عنيفة بين المقاومة وقوات الاحتلال غربي مدينة غزة، تزامنًا مع شن طائرات الاحتلال غارة على المنطقة.
وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشئون السياسية، روزماري ديكارلو، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إن معظم الضحايا في قطاع غزة من النساء والأطفال، مشددة على وجوب وقف إطلاق النار.
واستشهد 4 فلسطينيين إثر قصف صهيوني استهدف منزلًا يؤوي نازحين في حي السلام شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.