تقترب الحرب على غزة من دخول الشهر الخامس وسط تواصل غارات جيش الاحتلال العنيفة على شتى مناطق القطاع، فيما تتكثف جهود الوساطة السياسية للوصول إلى صفقة تبادل تفضي إلى هدنة.

ولا تزال المعاناة الإنسانية للنازحين تتصدر الموقف في القطاع المحاصر، في ظل الأجواء الباردة المرافقة للمنخفض الجوي وغرق خيام اللجوء بمياه الأمطار، وعدم توفر العلاج اللازم لآلاف الجرحى، والحصار الذي تفرضه آلة الحرب البرية الصهيونية على العديد من الضحايا في مناطق القتال من دون قدرة طواقم الإنقاذ على الوصول إليهم، علاوة على انعدام الغذاء في مناطق شمال القطاع التي دخلت حالة مجاعة.

ويتواصل مسلسل سقوط أكثر من مائة شهيد فلسطيني بشكل يومي في شتى مناطق القطاع، ما رفع حصيلة الحرب الكلية إلى أكثر من 26 ألفاً و751 شهيداً، يضاف إليهم 6000 مفقود.

وعلى الصعيد العسكري، تستعر الاشتباكات البرية في خانيونس رغم سحب جيش الاحتلال بعض الألوية وإعلانه قرب انتهاء الحملة المكثفة في المدينة. وفي تطور جديد، زعم جيش الاحتلال، الثلاثاء، أنه دمر بعض أنفاق حركة حماس في غزة عن طريق إغراقها بالمياه.

وذكر الجيش في بيان: "خلال الحرب، استخدم الجيش الإسرائيلي قدرات جديدة لتحييد البنية التحتية للإرهابيين والموجودة تحت الأرض في قطاع غزة، من خلال ضخ كميات ضخمة من المياه في الأنفاق".

وحول تطورات جهود الوساطة، نقلت وكالة "رويترز" عن قيادي كبير في حركة حماس قوله إن مقترح باريس لوقف إطلاق النار في غزة يشمل ثلاث مراحل، مشيراً إلى أن المرحلة الأولى تشمل الإفراج عن المدنيين، مثل النساء والأطفال والشيوخ والمرضى، والمرحلة الثانية تشمل إطلاق سراح كل المجندين والمجندات.

وأضاف القيادي نفسه أن المرحلة الثالثة تشمل تسليم الجثامين، موضحاً أن "العمليات العسكرية من الجانبين ستتوقف خلال المراحل الثلاث".

من جانبه، قال رئيس حكومة عصابات الاحتلال بنيامين نتنياهو إن تل أبيب لن تسحب قواتها من قطاع غزة أو تطلق سراح آلاف الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في سجون الاحتلال، في تضارب مع تقارير إعلامية بشأن بعض شروط اتفاق محتمل لإعلان هدنة مع حماس.

قصف وإطلاق نار في محيط مستشفى الأمل

وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني استمرار القصف الصهيوني وإطلاق النار في محيط مستشفى الأمل التابع للجمعية في خانيونس.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن مدفعية الاحتلال دمّرت مدرسة العروبة في المخيم الجديد بالنصيرات.

 قصف تجمع لآليات الاحتلال في محور التقدم في تل الهوا

قالت "كتائب المقاومة الوطنية - قوات الشهيد عمر القاسم" في بيان جديد، إنها قصفت تجمعاً لآليات الاحتلال المتوغلة في محور التقدم بتل الهوا غربي مدينة غزة، بعدد من قذائف الهاون من العيار الثقيل.

شهداء وجرحى في قصف على حي الدرج شمالي غزة

وارتقى شهداء وجرحى جراء قصف للاحتلال الصهيوني على حي الدرج شمالي غزة.

واستهدفت مدفعية الاحتلال حي الزيتون في غزة

وأعلنت "كتائب المقاومة الوطنية - قوات الشهيد عمر القاسم" أنها قصفت قوات الاحتلال في محاور التوغل في قطاع غزة بقذائف الهاون من العيار الثقيل.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن مدفعية جيش الاحتلال استهدفت مستشفى العودة في حي تل الزعتر شمالي قطاع غزة.

وأعلن جيش الاحتلال الصهيوني مقتل 3 جنود إضافيين خلال المعارك المتواصلة في قطاع غزة.

اشتباكات بمحيط مدينة خانيونس

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بسماع أصوات اشتباكات بين فصائل المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في عدة محاور بمحيط مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة.

وشنت طائرات الاحتلال الصهيوني شنت غارات جوية عنيفة شمالي قطاع غزة.

وقصفت مدفعية الاحتلال بشكل متواصل مناطق متفرقة في مدينة غزة شمالي القطاع، فيما قصفت طائرات الاحتلال منزلاً في حي الدرج بالمدينة.

شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على المناطق الغربية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن مصير الطفلة هند رجب وطاقم إسعاف الهلال الذي توجه أمس لإنقاذها في غزة ما زال مجهولاً، معرباً عن قلقه العميق على سلامتهم.

وكان ‏الهلال أعلن، الاثنين، فقدانه الاتصال بأحد طواقم الإسعاف التي هرعت إلى إنقاذ الطفلة هند رجب (6 سنوات) من مدينة غزة، والتي بقيت وحيدة داخل إحدى المركبات بعد استهداف الاحتلال الإصهيوني عائلتها بطلقات نارية.

وعثر مواطنون وجهات إنقاذ في غزة على جثامين قرابة 30 فلسطينياً أعدمهم الاحتلال، تحت كومة من الركام والرمال والقمامة في مدينة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

وقال نشطاء إن الجثث عثر عليها في أكياس بلاستيكية سوداء، مكبلة الأيدي والأعين، في جريمة مروعة.

وكان جيش الاحتلال اعتقل مئات المدنيين من المدينة في المراحل الأولى من الحرب، من بينهم مراسل العربي الجديد ضياء الكحلوت، قبل الإفراج عن عدد منهم لاحقاً. وتخلل حملة الاعتقالات الوحشية عمليات تعذيب وتنكيل بالأسرى، وسط شهادات عن إعدامات ميدانية لعدد منهم.