تواصل قوات الاحتلال الصهيوني، لليوم الـ116 على التوالي، قصفها المكثف على مناطق متفرقة من قطاع غزة، خصوصاً مدينة خانيونس جنوباً، في ظل أوضاع مأساوية للغاية يعيشها النازحون بفعل الأمطار والظروف الإنسانية الصعبة.

وفيما لا زال القصف الصهيوني العنيف يستهدف محيط مستشفى الأمل في خانيونس، أكدت وزارة الصحة في غزة أنّ قوات الاحتلال تنفذ إعدامات جماعية في المدينة، وتحاصر مستشفيي الأمل وناصر، وتمنع حركة سيارات الإسعاف لإنقاذ الجرحى.

وبحسب بيان للهلال الأحمر، فإن ثلاثة نازحين استشهدوا جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال، مشيراً إلى أنه جرى دفن جثامينهم في الباحة الخلفية لمستشفى الأمل بسبب استمرار الحصار وصعوبة نقلهم إلى المقابر.

وارتكب الاحتلال الصهيوني خلال الـ24 ساعة الماضية 14 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة، راح ضحيتها 215 شهيداً و300 مصاب، فيما وصل مجمل عدد ضحايا العدوان على القطاع منذ بدء الحرب إلى 26637 شهيداً و65387 مصاباً، بحسب آخر إحصائية لوزارة الصحة.

وبشأن عمليات المقاومة، أعلنت "كتائب القسام" أنها قصفت تل أبيب برشقة صاروخية "رداً على المجازر الصهيونية بحق المدنيين"، فيما قالت وسائل إعلام صهيونية إن صفارات الإنذار دوّت في المدينة لأول مرة منذ أكثر من أسبوعين.

كما أعلنت عن عدة عمليات نفذتها ضد قوات الاحتلال المتوغلة في أكثر من منطقة بالقطاع، وكان لافتاً اندلاع اشتباكات وصفت بالعنيفة في منطقة جحر الديك، أولى المناطق التي أعلن جيش الاحتلال اجتياحها والسيطرة عليها.

تأتي هذه التطورات وسط تصاعد الحديث عن احتمالية إبرام صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين، إذ أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي تلعب بلاده دوراً أساسياً في جهود الوساطة، أنه سيعرض "قريباً" مقترحاً على "حماس" يتناول وقف القتال في قطاع غزة والإفراج عن المحتجزين.

وفيما يترقب رد حركة "حماس" على المقترح الذي نوقش خلال اجتماع باريس يوم الأحد، قال المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" طاهر النونو إنّ الحركة "تريد وقف إطلاق نار شاملاً وكاملاً وليس هدنة" في غزة.

عشرات الشهداء والجرحى

وارتقى عشرات الشهداء والجرحى جراء سلسلة غارات استهدفت منازل مواطنين في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة فجر اليوم.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بقيام الاحتلال بنسف مربع سكني غربي خانيونس.

واستشهد 3 أشخاص جراء قصف الاحتلال منزلاً في مخيم النصيرات في وسط قطاع غزة.

سلسلة غارات على قطاع غزة

ويشنّ جيش الاحتلال الصهيوني سلسلة غارات على مخيم النصيرات، وبيت لاهيا، والأنحاء الغربية لمدينة خانيونس، وحي الجنينة شرقي رفح.

فقدان الاتصال بطاقم للهلال الأحمر في غزة

أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني في منشور عبر منصة "إكس" أن الاتصال ما زال مفقوداً مع فريق الجمعية الذي انطلق أمس الاثنين في مهمة لإنقاذ طفلة في قطاع غزة، استشهد جميع أفراد أسرتها.

وقال: "حتى اللحظة، لا يزال الاتصال مفقوداً مع زملائنا الذين انطلقوا بالأمس في مهمة إنقاذ الطفلة هند، وما زلنا نجهل مصيرهم، وإن كانوا قد نجحوا في إخلائها أم لا".

وبقيت الطفلة محاصرة داخل مركبة أطلق الاحتلال النار على كل من فيها، فاستشهدوا جميعاً (6 أفراد)، وبقيت هند لساعات تناشد طواقم الهلال الأحمر الوصول إليها لإخلائها من المنطقة المحاصرة بالدبابات الصهيونية، وفق بيان الجمعية.

دوي انفجارات واشتباكات في شمال قطاع غزة

تدور اشتباكات ويُسمع دوي انفجارات مستمرة في المناطق الشمالية من قطاع غزة، على ما أفادت به وسائل إعلام فلسطينية.

وقصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي منزلاً في حي الجنينة شرقي مدينة رفح.

وشنت طائرات الاحتلال الصهيوني غارة على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية باستهداف غارة جوية صهيونية مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وقصفت مدفعية الاحتلال امسجد الفاروق في مخيم خانيونس، جنوبي قطاع غزة.

واستهدف قصف صهيوني عدداً من المنازل في حي الأمل غربي خانيونس، تزامناً مع اندلاع اشتباكات وصفت بالعنيفة في الحي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، مساء الاثنين، إنه ناقش مع رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الجهود الجارية لتحرير المحتجزين الصهاينة وعقد "هدنة مطولة" للقتال في غزة.

وأكد بلينكن، في مؤتمر صحفي بالعاصمة واشنطن، مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج، أنه ناقش خلال لقائه، في وقت سابق الاثنين، مع نظيره القطري "الجهود الجارية لتحرير المحتجزين الصهاينة وخلق هدنة مطولة للقتال في قطاع غزة.

تواصل القصف العنيف في محيط مستشفى الأمل

وأكد الهلال الأحمر تواصل القصف العنيف في محيط مستشفى الأمل بخانيونس، وسط حالة من الرعب والهلع في صفوف النازحين.

وبحسب بيان للهلال، فإن المستشفى تعامل الاثنين مع ثلاثة شهداء و9 إصابات من النازحين، جراء إطلاق النار من قبل الاحتلال، مشيرة إلى دفن جثامين الشهداء في الساحة الخلفية للمستشفى، بسبب استمرار الحصار وصعوبة نقلهم للمقبرة.

اشتباكات عنيفة

واندلعت اشتباكات عنيفة بين مقاومين وقوات الاحتلال الصهيوني في منطقة بطن السمين وسط خانيونس، وسط قصف مدفعي وإطلاق وابل من قنابل الإنارة.