يواصل جيش الاحتلال توسيع عمليته البرية في مدينة خانيونس مع دخول الحرب الوحشية على غزة يومها الـ114، وسط غارات جوية متواصلة وقصف مدفعي عنيف يستهدف المدنيين والنازحين في المدينة المكتظة، التي يعيش الفلسطينيون فيها موجة نزوح أخرى بعد هروبهم من جحيم الحرب في شمال القطاع في المراحل الأولى من الحرب.
ويعيد جيش الاحتلال استنساخ جرائمه شمال القطاع في جنوبه، عبر محاصرة المدنيين والنازحين في مراكز اللجوء والمشافي، واستهدافهم.
ويقترب جيش الاحتلال خطوة بخطوة من تكرار سيناريو مشافي الشفاء وكمال عدوان والمعمداني، شمالي قطاع غزة، في مستشفيي ناصر والأمل بخانيونس اللذين يتعرضان لحصار مطبق من قبل الدبابات.
وكما حدث في شمال القطاع، أعلنت وزارة الصحة، السبت، عن دفن جثامين 150 شهيدا في ساحات مستشفى ناصر المحاصر، مشيرة إلى أن المولدات الكهربائية في المجمع الطبي ستتوقف خلال أربعة أيام نتيجة نقص الوقود، جنبا إلى جنب مع نفاد العديد من أدوية التخدير والعناية المركزة.
وبالتزامن، تحتدم المعارك البرية بين المقاومة وجيش الاحتلال في خانيونس، فيما عادت الاشتباكات العنيفة إلى وتيرتها السابقة في بعض مناطق شمال القطاع.
وعلى الصعيد الإنساني، يواجه النازحون وأهالي جنوب القطاع أوضاعا مأساوية في ظل المنخفض الجوي والبرد الشديد والأمطار التي أغرقت الخيام، في حين تتواصل أزمة المجاعة في شمال القطاع إثر قطع الاحتلال المساعدات الإنسانية عن هذه المنطقة منذ بدء الحرب. ووسط ذلك، أعلن عدد من الدول الغربية على رأسها الولايات المتحدة عن وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، في خطوة تهدد بقطع آخر شريان إغاثي لمنكوبي القطاع المحاصر.
وتوعد وزير الخارجية الصهيوني يسرائيل كاتس، السبت، بأن حكومته ستسعى لمنع الوكالة من العمل في قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، إثر اتهام الكيان الصهيوني موظفين في الوكالة الأممية بالضلوع في هجوم السابع من أكتوبرالماضي.
وعلى صعيد جهود الوساطة، تسارع تحرك الإدارة الأمريكية في الأيام الأخيرة باتجاه صفقة رهائن مع هدنة في قطاع غزة. ولا تزال نتائج زيارة منسق الشرق الأوسط في البيت الأبيض بريت ماكجورك إلى المنطقة في مهمة خاصة حول هذا الموضوع غير واضحة. لكن يبدو أنه تمكن من وضع اللبنات الأولى لهذه العملية وترك إزالة العقبات الرئيسية إلى مدير الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) وليام بيرنز.
أفادت مصادر فلسطينية بوصول شهيد و4 مصابين إلى مستشفى ناصر إثر قصف صهيوني استهدف منطقة جورة العقاد في خانيونس جنوبي قطاع غزة.
واستشهد عدد من الفلسطينيين جراء قصف مدفعية الاحتلال منطقة حي الأمل بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وتوغلت دبابات جيش الاحتلال شرق حي الفخاري بمدينة خانيونس، وأطلقت قذائف في محيط المستشفى الأوروبي وخيام النازحين، وفقاً لوسائل إعلام فلسطينية.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن عدداً من الشهداء والمصابين عالقون داخل منزل في شارع البحر بمدينة خانيونس، وسط مناشدات للإسعاف والصليب الأحمر الدولي للوصول إلى المكان وإخلائهم.
وتخوض المقاومة الفلسطينية اشتباكات مع قوات الاحتلال وسط قصف مدفعي غرب بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
وشن الاحتلال الصهيوني غارة على حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة شمالي القطاع.
معارك عنيفة في خانيونس
تخوض المقاومة الفلسطينية معارك عنيفة في عدة محاور بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وفي مناطق بشمال القطاع.
ويواجه الفلسطينيون في غزة -إلى جانب نقص الأغذية- حرب تعطيش فرضها الاحتلال منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وقال نشطاء في غزة إن المياه تأتي مرة واحدة في الأسبوع، فيما أظهرت صور نشرت على "إكس"، طابورا طويلا في انتظار الحصول على مياه الشرب.
وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن ساعة المجاعة في غزة تلوح في الأفق بينما يعاني الكثيرون من أبناء القطاع من الجوع.
وأضافت على "إكس" بعد إعلان عدد من الدول الغربية وقف تمويل الوكالة، إن أكثر من مليوني شخص في غزة يعتمدون على الوكالة من أجل البقاء مع استمرار الحرب والنزوح.
وتابعت: "نقوم بتوزيع الإمدادات الحيوية على مئات الآلاف من النازحين لأسابيع متواصلة خلال الحرب الوحشية. بالإضافة إلى الغذاء والماء والأدوية المنقذة للحياة، نقدم البطانيات ومستلزمات النظافة والفوط الصحية والحفاضات. هناك حاجة إلى المزيد من الإمدادات".
150 شهيداً دفنوا في ساحة مجمع ناصر الطبي
قال المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة إن الأهالي اضطروا إلى دفن 150 من الشهداء والوفيات في ساحة مجمع ناصر الطبي نتيجة حصار قوات الاحتلال له، ولا يزال هناك 30 شهيداً مجهول الهوية في ثلاجة الموتى بمجمع ناصر الطبي.