مقديشو، عواصم عالمية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
حذَّر شيخ شريف شيخ أحمد- رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية بالصومال- المجتمعَ الدولي من أن نشْر قوات حفظ السلام الدولية في البلاد سيؤدي إلى المزيد من التدهور في الأوضاع الصومالية.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس (أ ب) عن شيخ أحمد دعوته إلى إجراء محادثات تسوية شاملة مع الحكومة الانتقالية بالصومال، تشارك فيها جميع الأطراف الصومالية؛ من أجل إنهاء التوترات في البلاد.
ويأتي ذلك بعدما فشل الاتحاد الأفريقي في توفير أعداد الجنود اللازمة لنشر قوات حفظ السلام في الصومال، وترفض المحاكمُ وقطاعاتٌ عديدةٌ من الساسة والمواطنين الصوماليين نشْرَ تلك القوات لما ستمثِّله من قوات احتلال، إلى جانب إمكانية استغلال بعض الدول لها من أجل تحقيق أطماعها في الأراضي الصومالية.
وكان الاتحاد الأفريقي قد أقرَّ إرسالَ قوة من 7800 جندي إلى الصومال لحفظ السلام تستمر مهمتها لمدة 6 أشهر يعقبها نشْر قوة دولية تابعة للأمم المتحدة، إلا أن دول الاتحاد لم تقدم العدد الكافي؛ حيث لم تعلن إلا 5 دول فقط عن مشاركتها في القوة، وهي أوغندا وغانا وملاوي ونيجيريا وبوروندي، ولم تقدم إلا 4 آلاف جندي، بينما ذكرت مصادر جزائرية أن بلادها ستقدم نحو 12 طائرة نقل لاستخدامها في نقل الجنود.
وتطالب إثيوبيا بسرعة نشْر قوات حفظ السلام لكي تتمكن من سحب قواتها التي أرسلتها لتحتل الصومال؛ حيث دخلت قوات الاحتلال الإثيوبي الصومال قبل حوال شهرين لإنهاء سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال، إلا أن المحاكم لا تزال متواجدةً في الصومال وتقود عمليات المقاومة التي دفعت القوات الإثيوبية إلى بدء الخروج من الصومال دون الانتظار إلى نشر قوات حفظ السلام الأفريقية؛ إذ تم سحب حوالي 200 جندي إثيوبي من العاصمة الصومالية مقديشو.
وفي الداخل الصومالي أدى شيخ آدن محمد نور مادوبي- الرئيس الجديد للبرلمان الانتقالي بالصومال- اليمينَ ليحلَّ محلَّ الرئيس السابق شريف حسن شيخ آدن، الذي سحب البرلمانُ الثقةَ منه بسبب مطالبته بإجراء حوار مع المحاكم الإسلامية.
![]() |
|
محمد جيدي |
وفي جلسة تنصيبه دعا مادوبي نوابَ البرلمان المتغيبين إلى العودة إلى الصومال، في إشارةٍ إلى النواب الذين تركوا الصومال إلى جيبوتي؛ بسبب تحالفهم مع الرئيس السابق للبرلمان السابق شريف حسن شيخ آدن، بينما قال رئيس الحكومة الانتقالية علي محمد جيدي إن البرلمان "وجد زعيمًا حقيقيًّا سيقوده إلى الطريق الصحيح".
بينما أعلن الرئيس الانتقالي عبد الله يوسف في الجلسة عن خططه لعقد مؤتمر المصالحة الشامل الذي ينوي عقده، ومن المقرر أن يضم الزعامات السياسية والقبلية والدينية، مشيرًا إلى أنه يأمل في أن يتم عقده خلال 3 أسابيع.
يُشار إلى أن شيخ آدن محمد نور مادوبي- الرئيس الجديد للبرلمان الانتقالي بالصومال- كان من أمراء الحرب السابقين، وبدأ حياته تاجرًا للمواشي حتى العام 1990م عندما توجه إلى العمل السياسي؛ حيث كوَّن إحدى الميليشيات وانضمَّ إلى أمراء الحرب الذين بدأوا تحركاتهم التي أدَّت في النهاية إلى إسقاط نظام الرئيس السابق محمد سياد برِّي في يناير من العام 1991م؛ مما أدخل البلاد في الحرب الأهلية التي تخلَّصت منها الأجزاء التي سيطرت عليها المحاكم الإسلامية في الصيف الماضي قبل أن تغادر تلك المناطق بعد دخول قوات الاحتلال الإثيوبية إلى البلاد خلال الشهرين الماضيين، وهو ما أدَّى إلى عودة نشاط أمراء الحرب من جديد.
