طهران- وكالات الأنباء
قام 6 من ممثلي دول حركة عدم الانحياز المعتمدين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بجولة حول موقع أصفهان النووي خلال الزيارة التي قام بها الوفد إلى إيران، بناءً على طلب من السلطات الإيرانية التي تهدف بذلك إلى تأكيد تعاونها مع المجتمع الدولي والوكالة الدولية فيما يتعلق بالأنشطة النووية.
وخلال الجولة عرضت إيران على أعضاء الوفد كاميرات المراقبة التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمتواجدة في مختلف أجزاء الموقع النووي، ونقلت وكالة (رويترز) عن علي أصغر سلطانية السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الجولة قوله: إن "بإمكان كل هؤلاء الصحفيين أن يروا ويقولوا للعالم إن أنشطة إيران سلمية".
وأكد أن تلك الجولة أظهرت "الشفافية الإيرانية" في التعامل مع الملف النووي الإيراني، مشيرًا إلى وجود اثنتين من كاميرات المراقبة في غرفة يتم فيها إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم في الموقع النووي الواقع في منطقة صحراوية قرب أصفهان وسط البلاد.
وقال نورما جويكوتشي استينوز- عضو الوفد السفير الكوبي، في مؤتمر صحفي- إن أعضاء الوفد لا يستطيعون من وجهة النظر الفنية الإدلاء بأي رأي، بينما قال سفير إحدى دول حركة عدم الانحياز في فيينا: "إنهم ليسوا فنيين ولن يتمكنوا من نقل تقييم لما يحدث من الناحية الفنية"، مشيرًا إلى أن الغرض الرئيسي من تلك الزيارة هو "غرض دعائي".
وقد ضمَّ الوفد سفراء من مصر وماليزيا وكوبا والجزائر والسودان وممثل سوريا في جامعة الدول العربية، ومن المقرر أن يُجْرِي الوفد محادثاتٍ مع وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متكي ورئيس مؤسسة الطاقة النووية الإيرانية غلام رضا آغا زاده قبل أن يغادر البلاد يوم غد الإثنين.
وكانت إيران قد دعت ذلك الوفد لتأكيد تعاونها مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أن تحفَّظت على أسماء 38 مفتشًا من أصل 200 قدمتهم الوكالة للسلطات الإيرانية؛ بهدف السماح لهم بالقيام بمهام التفتيش داخل المنشآت النووية الإيرانية، وتؤكد إيران أن قرارَها يتفق مع الحقوق التي كفلتها لها قواعد الوكالة الدولية، بينما وجَّهت الوكالة طلبًا لإيران بإعادة النظر في قرار التحفُّظ.
كما أعلن علي لاريجاني- أمين مجلس الأمن القومي الإيراني- أن إيران تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال لاريجاني إن بلاده تركت للمفتشين حرية القيام بعمليات التفتيش عملاً بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، مشيرًا إلى أن أيَّ نوع من التعاون بين إيران والوكالة "يجري على أساس هذه القاعدة".
كما أكد لاريجاني- الذي يتولى مسئولية الملف النووي لبلاده- تمسك إيران بكل الوسائل السلمية لتسوية الملف النووي؛ وذلك ردًّا على دعوة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بـ"فترة توقف" في التصعيد حول البرنامج النووي الإيراني.
وفي سياق متصل أعلن مسئول إيراني كبير- طلب عدم الكشف عن اسمه- إن طهران سمحت بتركيب كاميرات مراقبة تابعة للأمم المتحدة في موقع ستنطلق فيه أنشطة تخصيب الوقود النووي، نافيًا أن تكون بلاده قد بدأت تركيب 3 آلاف جهاز للطرد المركزي لتسريع عمليات تخصيب اليورانيوم.