بغداد- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

لقي 121 شخصًا مصرعهم وأصيب حوالي 226 آخرون عندما انفجرت اليوم السبت 2/2/2007م شاحنةٌ مفخخةٌ بحوالي طنّ من المتفجرات في إحدى الأسواق الشعبية بمنطقة الصدرية في العاصمة العراقية بغداد، فيما يُعتبر واحدًا من أسوأ التفجيرات التي شهدتها العراق منذ الغزو الأمريكي لها في مارس من العام 2003م.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن شهود عيان قولهم إن الانفجار أدَّى إلى تدمير أكشاك بيع الخضروات واللحوم وحطَّم واجهات المتاجر، وأدى إلى اشتعال النار في بعضها مسبِّبًا حفرةً كبيرةً في الشارع الذي شهد الانفجار، وأكدت مصادر في الشرطة العراقية أن التفجير وقع نتيجة انفجار شاحنة ملغومة بطنٍّ من المتفجرات في تراجع عما كانت قد أعلنت مصادر أخرى من أن الحادث نتج عن تفجير أحد الأفراد نفسه، وهو ما نفاه شهود عيان، قائلين إن الانفجار وقع بشاحنة ملغومة.

 

ويشار إلى أن المنطقة ممنوع وقوف الشاحنات فيها منذ ديسمبر الماضي عندما شهدت انفجار 3 سيارات مفخَّخة؛ مما أسفر عن مصرع 51 شخصًا، وتأتي هذه العملية بعد يومين من تفجير شخصين لنفسيهما وسط الحلة عاصمة محافظة بابل جنوب بغداد؛ مما أسفر عن مصرع 73 شخصًا وإصابة 163 آخرين؛ مما يؤشر إلى العديد من النقاط، وفي مقدمتها:

 

- وجود عناصر تسعى إلى إحداث فتنة طائفية في العراق تختلف عن العناصر التي يتم الترويج؛ لأنها هي المسئولة عن تلك الأحداث، مثل تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين وغيرها، بالنظر إلى أن التفجير وقع باستخدام شاحنة مفخَّخة دخلت إلى السوق، على الرغم من القرار الصادر من السلطات الأمنية العراقية بعدم دخول الشاحنات إلى تلك المنطقة، تلافيًا لوقوع مثل ذلك الانفجار، وهو ما يعني أن بعض الأطراف داخل الشرطة العراقية متورِّطةٌ في الحادث.

 

وتهدف تلك العناصر إلى دفع الأوضاع في العراق إلى القبول بفكرة الفيدرالية التي تمهِّد إلى الانفصال الكامل للجنوب الشيعي في العراق؛ بدعوى حماية الشيعة من التفجيرات المماثلة، خاصةً أن ذلك التفجير يأتي بعد قليل من دعوة رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم للعراقيين إلى القبول بفكرة الفديرالية لما فيها من منافع للعراقيين، على حد زعمه.

 

- فشل الخطة الأمنية التي يقوم جيش الاحتلال الأمريكي والقوات العراقية بتنفيذها في العاصمة العراقية بغداد؛ حيث إنها لم تؤدِّ إلى منع أية عمليات تفجيرية تقع فيها، إلى جانب أنها لم توقف عمليات استهداف السنة، سواءٌ بالقتل أو الاختطاف أو التعذيب أو التهجير، والتي تتم على يد الميليشيات الطائفية، وخاصةً تلك التي يديرها جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

 

- وجود مخططات تسعى إلى تشويه صورة المقاومة العراقية التي تستهدف الاحتلال الأمريكي؛ حيث تعمل تلك الجهات على تنفيذ عمليات ضد العراقيين؛ بهدف الترويج للمزاعم القائلة بعدم وجود مقاومة في العراق وإنما ميليشيات طائفية.