بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
استمرارًا لحالة عدم الاستقرار في العراق أسفر العنف الأمني في هذا البلد العربي المسلم المأزوم خلال الساعات الـ24 الماضية عن مقتل 39 عراقيًّا وإصابة عشراتٍ آخرين بجراح في سلسلةِ هجماتٍ وأعمال عنفٍ متفرِّقة، طالت العاصمة بغداد ومدنًا عدة أخرى, كما عثرت الشرطة مساء أمس الإثنين 30/1/2007م على 22 جثةً في بغداد وحدها.
من جهةٍ أخرى قال المندوب الأمريكي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون إنه لا يوجد للإدارة الأمريكية مصلحةٌ "في بقاء العراق موحدًا" في موقفٍ من المتوقَّع أن يثير العديد من الإشكالات السياسية في ظل الدور الذي كان بولتون يلعبه في إدارة سياسة واشنطن الخارجية، وما اطَّلع عليه من أسرار خلال خدمته في الخارجية الأمريكية، الرئيس الأمريكي- من جانبه- هدد طهران على خلفية العنف المتنامي في العراق، محذِّرًا إياها من المساس بجنوده هناك.
تصريحات بولتون
وحول تصريحات بولتون نقلت صحيفة (لوموند) الفرنسية في عددها الصادر أمس الإثنين عن السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة قوله إن الولايات المتحدة ليست لها مصلحةٌ استراتيجيةٌ في ضمان أن يظل العراق موحدًا، وأبلغ بولتون الصحيفة أن الولايات المتحدة كان يجب أن تُسلِّم السلطة للعراقيين بوتيرة أسرع مما هو قائمٌ الآن.
ونقلت الصحيفة عن بولتون قوله: "ليست للولايات المتحدة مصلحة استراتيجية في وجوب أن يكون هناك عراق واحد أو ثلاثة"، وأضاف: "مصلحتُنا الاستراتيجية هي ضمان أنَّ ما ستخرج إلى حيِّز الوجود لن تكون دولة فاشلة تمامًا أو أن تصبح ملاذًا للإرهابيين أو دولة إرهابية" على حسب قوله.
وحول خطة الرئيس الأمريكي الجديدة في العراق، والتي تقضي بإرسال 21500 جندي إضافي إلى العراق، قال بولتون إن هذا القرار هو "الأفضل في سلسلة من الخيارات السيئة"، مضيفًا أنه يعتقد أن قرار غزو العراق والإطاحة بصدام حسين كان قرارًا صائبًا، لكنه اعترف بحدوث "أخطاء"، وقال "إذا أعدنا النظر إلى ما مضى فإنه كان يجب علينا نقل السلطة إلى العراقيين بصورة أسرع بعد الإطاحة بصدام حسين.. إننا أسأنا إلى العراقيين بحرمانهم من مسئولياتهم السياسية".
وبالنسبة لمن يقود البلاد الآن قال بولتون إن واشنطن ليست لها مصلحة في أي نمط معيَّن، وأشار إلى أنه "سواءٌ كانت دولةً واحدةً أو ثلاث دول أو يقودها شيعة أو ائتلاف فهذه مسألة لا تمثل لنا أي أهمية استراتيجية".
![]() |
|
جورج بوش |
على صعيد آخر نقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أمس تصريحات تعهَّد فيها بـ"الردِّ بكل حزمٍ على أي محاولة من جانب إيران لإذكاء العنف في العراق"، لكنه قال إنه لا ينوي غزوَ إيران، وقال بوش- في حديث مع الإذاعة القومية العامة (إن. بي. آر) الأمريكية-: "إذا صعَّدت إيران أعمالها العسكرية في العراق بقصد الإضرار بجنودنا أو عراقيين أبرياء فسنردُّ بكل حزم"، ولكنه أضافَ للإذاعة أنه لا يخطط لغزو إيران لكنه سيفعل "أي شيء ممكن" لحماية القوات الأمريكية في العراق من أية هجمات إيرانية، وقال بوش الصغير: "لا أعرف كيف يمكن لأحدٍ أن يقول بعد ذلك إن حماية القوات تعني أننا سنغزو إيران".
واتهم البيت الأبيض إيران بالمساعدة على تسليح المقاتلين في العراق والتورُّط في أنشطة أدَّت إلى مقتل جنود أمريكيين وم
