بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين
في تصعيدٍ كبيرٍ من جانب قوات الاحتلال الأمريكي والقوات الحكوميَّة العراقيَّة ضد مَن يوصفون بـ"المسلَّحين" في العراق، أعلنت مصادر من الجيش والشرطة العراقيَّين ومصادر سياسية أن القوات العراقية والأمريكية قد قتلت 300 مسلَّح في معركة شرسة شاركت فيها دبابات وطائرات هليوكوبتر أمريكية على مشارف مدينة النجف الشيعية يوم أمس الأحد 28/1/2007م.
من جهة أخرى انتقدت السيناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون- عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية نيويورك ومرشحة الانتخابات الرئاسية القادمة في الولايات المتحدة- سياسة الرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير في العراق وسط تصاعد كبير في شعبيتها مقارنةً ببوش، وفيما تزداد حدَّة التجاذبات السياسية داخل الولايات المتحدة بشأن سياسة بوش الهجومية في المنطقة أعلن نائبه ريتشارد تشيني أن إرسال حاملة طائرات أمريكية جديدة إلى الخليج العربي "يعطي إشارةً قويةً" بأن واشنطن لن تغادر المنطقة قريبًا.
وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في مدينة النجف جنوب العراق قال الجيش الأمريكي إن أمريكيَّين قد قُتلا عندما سقطت طائرة هليوكوبتر هجومية أثناء المعركة التي استمرت طوال يوم أمس، وقال مسئولون عراقيون إن الهليوكوبتر قد أُسقطت عمدًا على ما يبدو، ووفقًا لما ذكره مصدر سياسي عراقي فإن مئاتٍ من المقاتلين من السُّنة والشيعة لا يزالون يقاتلون.
وقالت وكالة (رويترز) للأنباء في الموقع على بُعد 160 كيلو مترًا جنوب العاصمة العراقية بغداد عدة دبابات أمريكية، وسُمِعَ دوي انفجارات بعد حلول الظلام، وقال ضابط عراقي إن طائرات مقاتلة من طراز (إف- 16) تقصف المنطقة، وكانت تفاصيل القتال غير واضحة وطبيعة المقاتلين غير معروفة، ولكنَّ مصدرًا بالجيش العراقي قال إن بعض القتلى كانوا يرتدون عصابات على الرأس يعلنون أنهم "جنود السماء".
وقال أسعد أبو كلل (محافظ النجف): إن المجموعة قد تجمَّعَت في بساتين بالقرب من المدينة، وكانوا يخططون لمهاجمة القيادة الدينية الشيعية الرئيسية اليوم الإثنين 29/1/2007م، وهو اليوم الذي يعدُّ ذروة احتفال عاشوراء السنوي للشيعة، وفي وقتٍ سابقٍ وصف الحاكم المقاتلين بأنهم سُنَّة، غير أن مصادر سياسية وأمنية متطابقة قالت إن المجموعة من أتباع أحمد حساني اليمني، الذي وصفوه بأنه زعيم فئة دينية غامض الأصل، يزعم أنه طليعة ظهور المهدي المنتظر، وكان يعمل في مكتب بالنجف إلى أن تمَّت الإغارة عليه وإغلاقه قبل عشرة أيام.
طهران
على صعيدٍ آخر قال حسن كاظمي قِمِّي- سفير إيران لدى العراق- في مقابلة مع صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية تُنشَر في عددها الصادر اليوم الإثنين: إن طهران قد بدأت بالفعل اتخاذَ خطواتٍ لتعزيز العلاقات العسكرية والاقتصادية بشكل كبير مع العراق، وأضاف أن إيران مستعدة لتوفير التدريب والعتاد والمستشارِين للقوات العراقية من أجل ما وصفه بأنه "القتال الأمني"، وقال قِمِّي إن بلاده مستعدة للاضطلاع بمسئولية كبيرة من أجل إعادة بناء العراق.
واعترف قمي أيضًا بأن إيرانيَّيْن كانا قد اعتقلتهما القوات الأمريكية في شهر ديسمبر الماضي، هما مسئولان أمنيَّان مثلما قالت الولايات المتحدة، وقال- في المقابلة التي استغرقت 90 دقيقة في السفارة الإيرانية ببغداد-: "كانا يعملان في القطاع الأمني في الجمهورية الإسلامية.
من جهته قال شون ماكورماك- المتحدث باسم الخارجية الأمريكية لصحيفة (نيويورك تايمز)-: إن الولايات المتحدة لديها قدرٌ كبيرٌ من الأدلة التي تربط إيران بالهجمات الطائفية داخل العراق، وأضاف أن "هناك قدرًا كبيرًا من الثقة في المعلومات الموجودة لدينا بالفعل، ونحن نجمع باستمرار المزيد" من هذه الأدلة، وقال تقرير الصحيفة: إن ماكورماك لم يتناول أمورًا محدَّدةً في تصريحات قِمِّي بشأن خطط تعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية بين العراق وإيران، ولكنه زعم أن إيران تلعب حاليًا "دورًا سلبيًّا في جوانب كثيرة" في العراق.
الوضع الميدا