الصورة غير متاحة

 عادل زعرب

لا يخفى على أحد حجم التآمر اليومي الذي يحيكه التيار الانقلابي جهارًا نهارًا لإجهاض فكرة استتباب الأمن والعودة بالجماهير إلى الهدوء والسكينة والتفكير في الرخاء، وإنهاء معاناة أبناء شعبنا البطل.

 

ومع مرور عام على العرس الديمقراطي الفلسطيني، وانتخاب حماس، وتشكيل الحكومة، والحرص كلَّ الحرص من كافة الفصائل على الخروج من عنق الزجاجة بتشكيل حكومة الوحدة.. نجد في المقابل الإفلاس السياسي في مشاريع التيار الانقلابي المهزوم.

 

وفي خطوة تبدو واضحةَ المعالم والأهداف، والتي ترمي إلى عدم تفويت أي فرصة للإساءة والتشويه بحق الحكومة الفلسطينية وحركة حماس برموزها- وعلى رأسها شخص رئيس الوزراء المجاهد إسماعيل هنية- نجد التهم وتزوير الحقائق وسعي التيار الانقلابي في أرضنا خرابًا وفسادًا، وللأسف الشديد نجد أحيانًا أن هناك آذانًا صاغيةً لهؤلاء العابثين بمقدَّرات شعبنا، والذين لا يألون جهدًا في تدميره؛ تبعًا للرغبات الصهيوأمريكية، وتنفيذ المخططات الاستراتيجية الجديدة لبوش وأزلامه والتقيُّد بقرارات ومشاورات رايس اللعينة، والتي كلما دنست أرضنا بقدميها بدأنا أشواطًا جديدةً من الوقوع في أتون الحرب الدامية.

 

وبعدما علم هؤلاء أن فوز حماس حقيقة ترسَّخت في أذهان شعبنا، وأصبحت حماس في سُدَّة الحكم، رغم أنوفهم المزكومة برائحة العفَن.. أبى هؤلاء إلا العمل الحثيث لعرقلتها، بل والتطاول على رجالاتها.

 

أما يكفينا ممارسات الاحتلال بالحصار والخنق الاقتصادي؟! ثم اعتقال النواب ووزراء الحكومة والزَّجِّ بهم في السجون؟! ألا يكفيهم هذا ليأتوا ويصبُّوا النار على الزيت؟! كلما تقاربت فتح وحماس في الموقف بدأ هؤلاء الشياطين في فبركة الأدوار والمواقف التي تنمُّ عن خسَّةٍ وحقارةٍ في القول والفعل.

 

وللأسف نجد أن خيوط المؤامرة تتكشَّف وتنفضح، بدءًا بالقصة الملفَّقة والمدبَّرة بليلٍ حالكِ السواد، والتي حاكها اللئام لتشويه رمز الحرية في شعبنا، وكيف أثبتت الأدوات الإعلامية المضادَّة على نفسها أنها تتقن فنَّ الكذب وقلْبَ الحقائق ونشْرَ الأكاذيب، حين تجاهلت القائل الحقيقي لتلك العبارات وإلصاقها بالسيد رئيس الوزراء، الذي يعرفه القاصي والداني بطهارته وعفَّة نفسه وتفانيه في خدمة شعبه، والدفاع عن قضاياه.

 

فهل جزاء ذلك الرجل الصامد في وجْه المحتل والذي قال بملءِ فيه "لا" للابتزاز السياسي.. هل جزاؤه تلك الأضحوكة والحِيلة التي لا تنطلي على أحد بتلفيق تصريح مشئوم إليه؟! هل هذه القصة الملفَّقة جزاؤه بعد دعوتة للتهدئة ووقف التحريض الإعلامي والاستجابة الفورية من حركة حماس لهذا النداء؟!

 

 الصورة غير متاحة

الاشتباكات بين فتح وحماس ما زالت مستمرة

وإننا أمام ذلك كله نقول بصوت عالٍ: لمصلحة مَن هذا التصعيد؟! هل لمصلحة تلك الفئة المأجورة والمرتزقة، التي تعمل في الخفاء من أجل مرؤوسيها الماسونيين أصحاب السجلّ الأسود من الإجرام؟ أو لمصلحة الشيطان الأكبر، الذي يحركها كدُمَى ليستبيحوا حرمات المساجد ويقتلوا الدعاة والمصلين بدم بارد؟! كما حدث في مسجد الهداية مؤخرًا أو لمصلحة مَن توتير الأجواء والإخلال بالهدوء والأمن العام وإشعال الشارع الفلسطيني ككتلة من لهب؟!
إن الذين يق