طهران- وكالات الأنباء

أعلنت مصادر دبلوماسية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم السبت 27/1/2007م أن إيران طلبت من الوكالة حظْر دخول كبيرِ مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية كريس تشارليير دخول البلاد، كما طالبت إيران في خطاب للوكالة بعدم السماح بإطلاع تشارليير على أي تقارير تخص برنامجها النووي.

 

ويأتي ذلك الطلب بعدما فرضت إيران حظرًا على دخول 38 مفتشًا يتبعون وكالة الطاقة الذرية ينتمون إلى عدد من البلاد الغربية التي تحركت لإصدار القرار الدولي 1738 الخاص بفرض عقوبات جزئية على إيران؛ بسبب قيام إيران بما يسميه الغرب "أنشطةً نوويةً حساسةً"، ومن بينها تخصيب اليورانيوم، وقال مسئول إيراني رفض الكشف عن اسمه: إن الطلب الإيراني أتى بسبب قيام هؤلاء بأعمال مخالفة للقانون، مشيرًا إلى أن الوكالة قدمت لإيران قائمةً بأسماء 200 من المفتشين يمكن لبلاده أن تختار منهم.

 

ويأتي قرار رفض عمل مفتشين بعينهم ضمن حقوق إيران الدولية في رفض عمل أي من المفتشين الدوليين الذين تختارهم الوكالة للتعامل مع الدول الأعضاء، وقد علَّق المدير العام للوكالة محمد البرادعي على القرار بقوله: إن هناك ما يكفي من المفتشين للقيام بمهام مراقبة البرنامج الإيراني.

 

وكان محمد البرادعي قد حذَّر من توجيه ضربة عسكرية لإيران، قائلاً خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: إن أي هجوم على إيران "سيمثِّل كارثةً ويشجعها على السعي لاكتساب قنبلة نووية"، مضيفًا أن "الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لعلاج النزاع الدائر مع إيران بشان برنامجها النووي"، وتابع: إن توجيه ضربة عسكرية لإيران "سيزيد من قوة موقف الذين يقولون في إيران (فلنكتسب قنبلةً لنحمي أنفسنا)".

 

وعلى الرغم من أن البرادعي قال إنه "لا يستبعد تمامًا استخدام القوة" إلا أنه أشار إلى عدم وجود دليل الآن على أن إيران لديها أسلحة نووية، مضيفًا أن "التجارب السابقة أظهرت ضرورة عدم التسرع في استخدام القوة"، مستشهدًا بالعراق؛ حيث لم يتم العثور على دليل يؤكد وجود أسلحة نووية بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العام 2003م.

 

وفي كلمة أمام المنتدى حذَّر رئيس الحكومة الباكستانية شوكت عزيز من عواقب أي عمل عسكري ضد إيران، وقال: "إذا حدث عمل عسكري فسيكون له نتائج كارثية، ليس على المنطقة فحسب بل وعلى العالم بأسره"، كما دعا الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي إلى الهدوء لتقليل التوترات بشأن برنامج بلاده النووي وقال: "أرجو أن يجيدوا إدارة الموقف، إننا نحتاج بشدة للتحلي بالصبر والتفاهم وعدم التحرك استنادًا للعواطف".

 

وفي الداخل الإيراني دعا رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام أكبر هاشمي رفسنجاني إلى التروِّي في مواجهة ضغط المجتمع الدولي المتزايد بشأن الملف النووي الإيراني، في انتقاد ضمني لسياسة التصعيد التي يتبعها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مع الغرب، كما حذَّر الولاياتِ المتحدةَ من مغبَّة استخدام القوة ضد بلاده، مؤكدًا أنها لن تحقق من خلال ذلك أي نتيجة، وتساءل: "ما الذي جنوه في أفغانستان والعراق؟!".