بيروت- وكالات الأنباء


دعا وزير الإعلام السوري محسن بلال إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان، مشيرًا إلى أن التدخل الأجنبي لصالح الحكومة التي يقودها فؤاد السنيورة تضر بالسنيورة بخاصة مع مواجهته للعديد من المشكلات.

 

ونقلت وكالة "رويترز" عن بلال أمس الجمعة 26/1/2007م، قوله: إن سوريا تريد أن ترى "الوحدة الكاملة لكل الفصائل اللبنانية السياسية والروحية في حكومة وحدة وطنية"، مطالبًا الحكومة اللبنانية بـ"الإنصات لصوت الشعب" بالنظر إلى وجود "ملايين اللبنانيين الموجودين في الشوارع يطلبون وحدةً وطنيةً وإجماعًا".
 
 
 الصورة غير متاحة

 محسن بلال وزير الإعلام السوري

 وأضاف بلال أن لبنان يتأثر سلبيًّا بصورة كبيرة من تحركات كثير من السفراء الأجانب لدى لبنان والذين أكد بلال أنهم "لا يعملون لمصلحة الشعب اللبناني"، وفي رد على سؤال حول الدور الأمريكي في الوضع اللبناني، قال بلال: "كل إنسان في العالم يعرف من يتدخل في الشئون اللبنانية، ومن يعمل بصورة يومية ضد الوحدة اللبنانية والحوار والإجماع" في اتهام واضح للولايات المتحدة بالتدخل في الأزمة اللبنانية.

 

وفي الداخل اللبناني استمر الهدوء الحذر بعد رفع حظر التجول الذي فرضه الجيش اللبناني في العاصمة بيروت مساء الخميس الماضي اعتبارًا من الساعة الثامنة والنصف بالتوقيت المحلي (السادسة والنصف بالتوقيت الدولي) وحتى فجر أمس الجمعة بعد الاشتباكات الدامية التي شهدتها بيروت يوم الخميس بين أنصار المعارضة والأغلبية وأوقعت 4 قتلى وحوالي 150 جريحًا.

 

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية الـ"بي بي سي" عن مدير عام قوى الأمن الداخلية اللواء أشرف قوله إنه قد يعاد العمل بحظر التجول في حالة عودة التصعيد مجددًا، مضيفًا أن القوى الأمنية اعتقلت شخصين بتهمة إطلاق النار العشوائي من جانبي طرفي الأزمة لكنه نفى أن يكون أنصار المعارضة أو الأغلبية قد حملوا السلاح بصورة منظمة حيث أكد أن إطلاق النار كان يتم عشوائيًّا من الطرفين.

 

وعلى الرغم من الهدوء الميداني إلا أن التجاذبات الإعلامية استمرت بين الجانبين، فقد وجه رئيس اللجنة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع اتهامات إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالمسئولية عما يحدث في لبنان داعيًا إياه إلى "وقف الإجراءات التي قد تجر البلاد إلى حرب أهلية"، ودعا جعجع المعارضة إلى التفاوض مع الأغلبية إلا أنه قال إن الدخول في مفاوضات لا يعني موافقة الأغلبية على مطالب المعارضة!!

 

كما انتقد لجوء أنصار المعارضة إلى "العنف" بعيدًا عن "الوسائل الديمقراطية" في رفع مطالبها للحكومة، محذرًا القوى المعارضة من اللجوء إلى القوة بالنظر إلى أن "مبدأ القوة لن ينجح في بيروت" لأنها "ليست حيفا" في إشارة إلى قصف المقاومة اللبنانية لمدينة حيفا في الكيان الصهيوني خلال العدوان الصهيوني على لبنان!!

 

وتأتي هذه التصريحات من جانب جعجع بعدما واجه اتهامات من جانب المعارضة وبخاصة زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشيل عون بإطلاق أنصاره النار على مؤيدي المعارضة يوم الثلاثاء الماضي في الإضراب الذي أعلنته المعارضة لمدة يوم واحد فقط.

 

ومن جانبه، أكد رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله هشام صفي الدين أن المعارضة تلتزم بالوسائل السلمية في التعبير عن رأيها، محملاً قوى الأغلبية مسئولية الاشتباكات التي وقعت في البلاد الخميس الماضي حيث اتهم أنصارها- في كلمة له خلال احتفالية حزب الله بذكرى استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه في يوم عاشوراء والمسماة "انتصار المظلوم"- بأنهم هم من "يحملون السلاح".

 

وبالتوازي مع ذلك استمرت دعوات التهدئة من كل الأطراف حيث دعا أئمة المساجد في صلاة الجمعة أمس إلى رفض التعبئة المذهبية وضرب الفتنة الطائفية، كما أكد عضو مجلس شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك أن المشكلة في لبنان ليست طائفية وإنما سياسية، داعيًا جميع اللبنانيي