بيروت- وكالات الأنباء
أجرى الدبلوماسي السعودي الأمير بندر بن سلطان مباحثات في إيران مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني حول الأزمة اللبنانية، ناقشت كيفية التوصل إلى حلٍّ تقبله المعارضة والأغلبية معًا.
وذكرت الأنباء أن الدبلوماسي السعودي نقل خلال زيارته أمس الأربعاء 25/1/2007م رسالةً من القيادة السعودية إلى القيادة الإيرانية حول تلك الأزمة، ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد المصادر اللبنانية قوله: إن الاتفاق المقترَح يتناول تشكيل حكومة وحدة وطنية، بالإضافة إلى تفاهم بشأن المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة المتورِّطين في قضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير من العام 2005م، والتي تعتبر واحدةً من القضايا الخلافية بين المعارضة والأغلبية.
وأضاف المصدر أنه في حالة التوصل إلى اتفاق بين السعودية وإيران حول تلك الخطة فإن السعودية ستقوم بطرحها في مؤتمر "باريس- 3" الخاص بتقديم المعونات للبنان والذي يبدأ اليوم الخميس.
وفيما يتعلق بالمؤتمر أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدة قيمتها 770 مليون دولار للبنان سوف يُعْلَنُ عنها خلال المؤتمر، بينما أعلن القصر الرئاسي الفرنسي أن الدولة سوف تقدم مساعدةً للبنان، عبارة عن "قرض ميسَّر جدًّا" بقيمة 650 مليون دولار، بينما وعد الاتحاد الأوروبي بتقديم نحو 520 مليون دولار.
وفي التعليقات اللبنانية على تلك الأرقام نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن وزير المالية اللبناني جهاد أزعور قوله إنه لا يستطيع منذ الآن الحديث عن المبالغ الإجمالية التي سيخرج بها المؤتمر، لكنه عبَّر عن تفاؤله بنجاح المؤتمر، مشيرًا إلى أن حضور الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البنك الدولي ووزراء خارجيةِ وماليةِ عددٍ من الدول سيضيف الكثير للمؤتمر.
وأضاف أن المؤتمر ينبغي أن يتحوَّل إلى نقطة انطلاق جديدة للبنان ولاقتصاده، وبينما رفض الكشف عن حجم المبالغ التي تتوقعها الحكومة اللبنانية من المؤتمر قال أزعور إنه "كلما زاد حجم المبالغ التي سيوصي بها المؤتمر فإن ذلك سيضيف لنجاحه".
ومن جانبه قال وزير الاقتصاد سامي حداد: إن غالبية المساعدات والقروض التي ستنتج عن مؤتمر "باريس- 3" سيتم استخدامها لتخفيض قيمة الدين وخدمته، مشيرًا إلى أنه الممكن تمويل مشاريع أخرى في مجال البنية التحتية من تلك المساعدات.
![]() |
|
الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله |
وعلى الجانب المعارض نفى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أمس أن يكون غرض الإضراب الذي أعلنته المعارضة ونفذته ليوم واحد هو تعطيل مؤتمر المانحين، مؤكدًا أن المعارضة قادرةٌ على إسقاط الحكومة، وتعهَّد- في كلمة له أمس أمام أنصار الحزب- بعدم تراجع المعارضة عن مطالبها بإجراء انتخابات مبكرة.
وأضاف أن المعارضة كانت قادرةً على إسقاط الحكومة منذ أول أيام الاعتصام، مُرجعًا أسباب بقاء الحكومة في مكانها إلى حرص المعارضة على السلم الأهلي وتجنُّب الانزلاق للحرب الأهلية، ووصف قوى الأغلبية بأنها "ميليشياتٌ تملك السلاح والمجموعات المسلحة".
ونفى نصر الله إمكانية تأثير أي اتفاق يتم بين دولتَين بشأن لبنان على خطط المعارضة لإسقاط الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة، في إشارة إلى المباحثات السعودية الإيرانية الأخيرة، وأكد أن الإضراب الأخير أوضح أن القوى الدولية التي تدعم الحكومة تقوم بمساعدة فريق "لا يمثل إرادة اللبنانيين، وهو عاجز عن الوفاء بالتزاماته".
