بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

في خطوة سياسية أخرى تزيد من متاعب الرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير وتتعارض مع خططه لزيادة عدد القوات الأمريكية في العراق أعلنت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الأمريكي أمس الأربعاء 24/1/2007م رفضَها خطةَ بوش لزيادة عدد القوات، وقالت وكالة (رويترز) للأنباء إن نتيجة التصويت الذي جرى في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، المؤلفة من أعضاء من الحزبَيْن الديمقراطي والجمهوري، على قرار يؤكد على رفض واضح لسياسة بوش في العراق قد جاءت بأغلبية 12 صوتًا مقابل 9 أصوات.

 

وكانت الأصوات المؤيِّدة لخطة بوش الابن بين الجمهوريين أقلَّ من المتوقع؛ نظرًا للشكوك المتزايدة في الكونجرس بشأن الهدف وراء قراره إرسال 21500 من القوات الأمريكية إلى العاصمة العراقية بغداد ومحافظة الأنبار غربًا.

 

وسوف يحال القرار إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه الأسبوع المقبل، لكنَّ رئيس اللجنة السيناتور الديمقراطي جوزيف بايدن قال إنه قد تُعاد صياغتُه لجذب تأييد مزيد من الجمهوريين الذين يشعرون بالاستياء بسبب حرب العراق.

 

القرار ومناقشاته

 الصورة غير متاحة

 ريتشارد تشيني

وفي هذا الإطار قال ريتشارد تشيني- نائب الرئيس الأمريكي- لشبكة تلفزيون (سي. إن. إن): إن تصويت الكونجرس لن يحمل إدارة بوش على تغيير موقفها، وأضاف: "لن يوقفنا.. نحن نتحرك قدُمًا بالنسبة لهذا الجهد والرئيس اتَّخذ قراره".

 

من جانبه قال بايدن: إن القرار "ليس محاولةً لإحراج الرئيس"، بل يرمي إلى "تنبيه بوش إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ يرون أن إرسال المزيد من القوات إلى حرب أهلية هو السبيل الخاطئ"، ووصف القرار بأنه "محاولة لإنقاذ الرئيس من ارتكاب خطأ كبير"، ووعد بايدن بالعمل في وقت لاحق على مناقشة نصوص تتيح الحد بشكل فاعل ودستوري من تحركات الرئيس الأمريكي.

 

ويعتبر القرار أن زيادة القوات ليست من المصلحة القومية للولايات المتحدة، فيما اعتبره المراقبون ضربةً تلقَّاها بوش بعد يوم واحد فقط من إلقائه خطاب حالة الاتحاد، ويطالب القرار بنقل المسئولية في مجال الأمن الداخلي إلى الحكومة العراقية في إطار جدول زمني يتم وضعه سريعًا.

 

وعرض عددٌ من المرشحين الديمقراطيين للانتخابات الرئاسية عام 2008م- مثل هيلاري كلينتون وباراك أوباما- الإبقاء على عدد الجنود الأمريكيين بالعراق على المستوى الذي كان عليه في السادس عشر من الشهر الجاري، أي قبل إعلان بوش خطته الجديدة في العراق.

 

غير أن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ رفضت ذلك، وهو نفس المصير الذي لقيه اقتراح نورم كولمان- السيناتور الديمقراطي- بنشر قوات إضافية فقط بمحافظة الأنبار.

 

أما تشاك هاجل- العضو الجمهوري الذي صوَّت لصالح القرار باللجنة- فقد أكد على ضرورة التأكد أولاً من القرارات "قبل وضع نحو 22 ألف جندي أمريكي بين شقَّي الرحى"، وقال هاجل- خلال المناقشات في اللجنة- "إنها ليست استراتيجية.. إنها لعبة تنس طاولة بأرواح الأمريكيين".

 

وازداد مأزق الرئيس الأمريكي وخطته الجديدة في العراق بأن المعارضين من الجمهوريين لمشروع القرار لم يُخفوا قلقهم هم الآخرين من تبعات زيادة القوات، وقال العضو الجمهوري ريتشارد لوجار- الرئيس السابق للجنة خلال المناقشات-: "لست واثقًا بأن خطة الرئيس ستنجح"، ولكن لوجار أكد أنه سيصوِّت ضد القرار، مشيرًا إلى أن بوش بدأ فعلاً في تنفيذ خطته؛ حيث تم إرسال قوات بالفعل (نحو 3200 جندي وصلوا إلى بغداد)، واقترح بدلاً من ذلك دورًا أكثرَ ف