واشنطن- بغداد- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

في موقف ظهر به ضعيفًا على المستوى السياسي وأمام الرأي العام الأمريكي دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير الشعبَ الأمريكيَّ وخصومَه الديمقراطيين في الكونجرس الأمريكي إلى إعطاء الدعم لخطته لإرسال 21500 جندي أمريكي إضافي إلى العراق، مُتهمًا إيران بالمسئولية عن دعم فرق الموت الطائفية الشيعية في العراق.

 

من جهته أدان أشرف الباكستاني- قاضي مبعوث الأمم المتحدة في العراق- الهجمات الأخيرة، ودعا الزعماء السياسيين والدينيين في البلاد إلى وقف العنف "وإنقاذ البلاد من الانزلاق أكثر من ذلك إلى هاوية الطائفية"، على الصعيد الميداني قُتل 5 أمريكيين في إسقاط لطائرة هليوكوبتر أمريكية، في عملية أعلن جيش أنصار السنة عن مسئوليته عنها.

 

خطاب حالة الاتحاد

وعلى خلفية تدنِّي مستويات التأييد الشعبي له مع ازدياد غضب الرأي العام الأمريكي بسبب الحرب في العراق وخسائر الأمريكيين المتزايدة فيها قال بوش الابن في كلمته السنوية عن حالة الاتحاد الأمريكي- في جلسة مشتركة لمجلسَي الكونجرس الأمريكي (النواب والشيوخ)-: "بلدنا ينتهج استراتيجيَّةً جديدةً في العراق، وأسألكم إعطاءها فرصةً للنجاح"، وهي المرة الأولى التي يواجه فيها بوش مجلسَي نواب وشيوخ يسيطر عليهما الديمقراطيون منذ تولِّيه منصبه، كما يواجه انشقاقًا داخل حزبه الجمهوري؛ بسبب خطته لإرسال تعزيزاتٍ عسكرية للعراق.

 

وأضاف بوش قائلاً: "ما زال بوسعنا تحديد نتيجة هذه المعركة.. دعونا نشحذ عزيمتنا، ونحوِّل دفة الأحداث نحو النصر"، واقترح بوش إنشاء مجلس من قادة الحزبَيْن في الكونجرس للتَّشاور بشأن العراق والحرب الأوسع على ما وصفه بـ"الإرهاب"، لكنَّ جزءًا كبيرًا من الكلمة التي استغرقت 50 دقيقةً تركَّز على جدول أعمال بوش المحلي، بحسب وصف وكالة (رويترز) للأنباء.

 

وقد حمل الرئيس الأمريكي في كلمته التي ألقاها أمس الثلاثاء 23/1/2007م على إيران وأعوانها في العراق، وحذَّر مما وصفه بـ"الخطر المتصاعد" من المتطرفين الشيعة، وقال إنه يعادل خطر تنظيم القاعدة على الولايات المتحدة، وقال بوش: "اتضحت كثيرًا صورة طبيعة العدو في السنوات التي مضت منذ هجمات القاعدة" في 11 من سبتمبر على أهداف أمريكية.

 

 الصورة غير متاحة

 أسامة بن لادن

وقال إن زعيم القاعدة أسامة بن لادن وأبو مصعب الزرقاوي الزعيم السابق لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين وأتباعهما ممن زعم أنَّهم "متطرفون سُنَّة" هم مجرد معسكر واحد في الحركة الراديكالية الإسلامية، وأضاف: "في الآونة الأخيرة اتضح أيضًا أنَّنا نواجه خطرًا متصاعدًا من المتطرفين الشيعة الذين يُشبِهونهم في العداء لأمريكا، وعازمون أيضًا على الهيمنة على الشرق الأوسط".

 

واتهم إيران بدعم هؤلاء، وقال: "كثيرون معروف أنهم يسترشدون بالنظام في إيران"، زاعمًا أن إيران تقوم بتمويل وتسليح مَن أطلق عليهم كعادته "الإرهابيين"، مشيرًا إلى حزب الله خاصةً، والذي قال إنه يأتي "في المركز الثاني بعد القاعدة، فيما تسبَّبت فيه من ضياع أرواح الأمريكيين"، وزعم قائلاً: "المتطرفون الشيعة والسنة وجهان مختلفان لخطر شمولي واحد"، واتهم في كلمته إيران بإذكاء عدم الاستقرار في العراق وتوعدت بمواجهة ذلك.

 

الوضع الميداني

على الصعيد الميداني اندلعت اشتباكاتٌ مسلحةٌ، و