بيروت- وكالات الأنباء

لقي 3 أشخاص مصرعهم وأصيب ما يزيد عن 133 في لبنان خلال المواجهات التي وقعت الثلاثاء 23/1/2007م بين أنصار المعارضة والأغلبية في اليوم الأول من أيام الإضراب الذي دعت له المعارضة ضمن حملتها لإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، بينما تعرض الكثير من مرافق البلاد للشلل.

 

فقد ذكرت وكالة (رويترز) أن أحد أعضاء حزب القوات اللبنانية، وهو من الأغلبية قد قُتِلَ بالرصاص في منطقة البترون شمال العاصمة بيروت، فيما قُتِلَ آخر في مدينة طرابلس شمال البلاد، كما سقط أحد مؤيدي المعارضة في حين سقط قتيلاً في مدينة صوفر في جبل اللبنان، والتي تعتبر أحد معاقل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط المنتمي لقوى الأغلبية.

 

يأتي ذلك فيما سقط العشرات جرحى في الاشتباكات التي دارت في مختلف مناطق البلاد، والتي استخدم فيها أنصار المعارضة والأغلبية الرصاص الحي والحجارة، وكانت أعنف تلك الاشتباكات التي وقعت في منطقة كورنيش المزرعة، كما وقعت اشتباكات أخرى في منطقة الذوق بين أنصار التيار الوطني الحر أحد قوى المعارضة وحزب القوات اللبنانية أحد أركان الأغلبية وأُصيب فيها 25 شخصًا، فيما اعتقلت قوى الأمن الداخلي العشرات من الجانبين وعاد الهدوء النسبي للمنطقة بعد تلك الأحداث.

 

كما وقع اشتباكٌ بالرصاص في مدينة حلبا شمال البلاد عندما حاول أنصار تيار المستقبل- الذي يعتبر أحد أركان قوى الأغلبية- اقتحام مركز للحزب السوري القومي الاجتماعي المعارض؛ مما أسفر عن إصابة 5 من تيار المستقبل أحدهم جراحه خطيرة، كما أعلن زعيم التيار الوطني الحر المعارض العماد ميشيل عون عن إصابة 7 من أنصاره في مدينة جبيل الساحلية بعد أن تعرَّضوا لإطلاق نارٍ، وتشير الأنباء إلى أن الشرطة قد اعتقلت مرتكب الحادث.

 

كما تعرَّضت لبنان لحالةٍ من الشلل بسبب قطع المعارضين للطرقات من خلال حرق الإطارات واستخدام الحواجز أو سد الطرقات بأجسادهم بالنوم أرضًا مثلما جرى في بلدة عميشت شمال البلاد؛ الأمر الذي أدَّى إلى تعطيل حركة الطيران في المطار؛ حيث قامت سلطات المطار بإلغاء 8 رحلات بعدما تمَّ قطع الطرق المؤدية إليه، وأسفر ذلك عن احتجاز حوالي 300 شخص من بينهم 160 من أفراد القوة الصينية المشاركة ضمن قوات حفظ السلام الدولية في لبنان، كما أعلنت العديد من شركات الطيران العربية تعليق رحلاتها إلى بيروت بسبب الإضراب.

 

سياسيًّا، واصل أقطاب المعارضة إصرارهم على استكمال الإضراب على الرغم من كل تلك الأحداث، ونقلت قناة المنار الفضائية عن زعيم تيار المردة الماروني المعارض سليمان فرنجية قوله إنَّ الإضرابَ سيستمر بوتيرة متصاعدة يومًا بعد يوم، مضيفًا "طالما أنهم لن يستمعوا إلينا لن ندعهم يرتاحوا"، بينما أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لقناة الجزيرة الفضائية أن الإضرابَ سيتواصل، متعهدًا ببذل المعارضة أقصى ما تستطيع لـ"ضبط النفس"، لكنه أعرب عن قلقه من أن "الطرف الآخر لا يمتلك نفس الضوابط".

 

 الصورة غير متاحة

 فؤاد السنيورة

وفي مواقف قوى الأغلبية، علق رئيس الحكومة فؤاد السنيورة سفره إلى العاصمة الفرنسية باريس لحضور مؤتمر "باريس- 3" الخاص بتقديم المعونات الاقتصادية للبنان، معلنًا رفضه مطالب المعارضة باستقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبكرة، فيما وصف رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ما تقوم به المعارضة بأنه "انقلاب"، مطالبًا في تصريحات للجزيرة بإجراء تحقيق في ما سمَّاه "تقصير" أجهزة الأمن، معتبرًا أن جزءًا منها "تواطأ" مع المعارضة.

 

يُذكر أنه يقود المعارضة كلٌّ من حزب الله وحركة أمل الشيعيين والتيار الوطني الحر وتيار المردة ا