- الـ(واشنطن بوست): الشتاء الحالي الأكثر قسوةً على الأفغان

- خطة صهيونية للتفاوض مع سوريا لعزل إيران

 

إعداد: حسين التلاوي

الإضراب العام الذي دعت إليه المعارضة اللبنانية استحوذ على اهتمام صحف العالم اليوم الثلاثاء 23/1/2007م، وتراوح الاهتمام بين التقرير والتحليل وبين الحيادية والرفض والقبول، إلا أن المحصلة النهائية كانت تغطيةً صحفيةً واسعةً للحدث.

 

(لوموند) الفرنسية تناولت الوضع في تقرير وصف الوضع القائم في لبنان حاليًا، بدأ بالقول بأن قوى المعارضة والاتحاد العمالي العام في لبنان دَعَت إلى إضراب عام في كل أنحاء لبنان؛ اعتبارًا من اليوم؛ في محاولة لإسقاط الحكومة الحالية التي يقودها فؤاد السنيورة وإجراء انتخابات مبكرة، ووصفت الجريدة المعارضة بأنها مقرَّبة من سوريا، وتورِد الجريدة الموقف الآخر وهو موقف الأغلبية، فتوضح أن السنيورة وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وقائد القوات اللبنانية سمير جعجع طلبوا من اللبنانيين عدم الاستجابة إلى الإضراب.

 

وبعد ذلك استعرضت التصريحات الأخيرة لقيادات المعارضة، ومن بينهم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والتيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشيل عون وتيار المردة بزعامة سليمان فرنجية، حيث دعوا فيها الأنصار إلى المشاركة بقوة في ذلك الإضراب، ولم تُشِر الجريدة إلى نقطة طائفية المعارضة نظرًا لأنها تضم قوى شيعية وأخرى مارونية.

 

أما (لوفيجارو) الفرنسية فقد حاولت الإشارة إلى البُعد الطائفي في الإضراب، عندما قالت إن حزب الله وحركة أمل الشيعيتَين هما من يقود المعارضة اللبنانية في اعتصامها الحالي لإسقاط الحكومة، وقال تقرير الجريدة إن المواجهة الحالية بين المعارضة والأغلبية وصَلت إلى أقصى درجات الصراحة بالإعلان عن ذلك الإضراب، ولفتت الجريدة النظر إلى نقطة مهمة، وهي أن الإضراب يأتي قبل انعقاد مؤتمر "باريس- 3" الخاص بتقديم الدعم المالي للبنان.

 

 الصورة غير متاحة

 دخان الإضراب يتصاعد حول مسجد الأمين في لبنان

الصهاينة بالطبع تابعوا الإضراب القائم في لبنان، وحاولوا استغلاله إعلاميًّا ضد حزب الله، فقالت (يديعوت أحرونوت) إن الإضراب الحالي بدأ بدعوة من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وحاولت الجريدة إظهار أن حزب الله وحده هو المسئول عن الإضراب؛ حيث ذكر تقريرها في إحدى الفقرات أن "المعارضة- ومن بين أطرافها- حزب الله تطالب بحكومة وحدة وانتخابات مبكرة"، وفي هذا محاولةٌ من الصهاينة الزَّعم بأن استهدافهم لحزب الله في الحرب الأخيرة على لبنان كان لصالح لبنان؛ حيث إن الحزب هو المسئول وحده عن الاضطرابات السياسية الراهنة في لبنان، وبعد ذلك أخذت الجريدة في تصوير الأحوال في لبنان بعد ساعات قليلة من بدء الإضراب، وهي الأحوال التي تمثلت في تجمع أنصار المعارضة على الطرقات الرئيسية وإغلاقها باستخدام الإطارات المشتعلة والحواجز.

 

وفي (هاآرتس) ركَّز التقرير على نقطة عدم تدخل الأمن في الضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت، والتي تعتبر المَعقِل الرئيسي لحزب الله، كما حاول التقرير الإشارة إلى الوضع الطائفي بالنسبة للصراع في لبنان، فقالت إن المعارضة يقودها الشيعة ممثّلين في حزب الله وحركة أمل والحكومة يدعمها السنة ممثلين في تيار المستقبل، بينما تمزق الموارنة بين المعسكرين، وذكرت الجريدة أن هذه الخطوة تُعتبر التصعيد الأكبر من جانب المعارضة منذ أن بدأت اعتصامها في الأول من ديسمبر الماضي.