كابول، عواصم عالمية- وكالات الأنباء

أعلنت حركة طالبان نيتَها فتحَ مدارس للأطفال الأفغان اعتبارًا من مارس المقبل؛ بهدف مواجهة دعاية الغرب ضد الإسلام والجهاد، في تطوير جديد لاستراتيجية الحركة ضد قوات الاحتلال الأجنبية المتواجدة في البلاد.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن المتحدث باسم حركة طالبان عبد الحي مؤتمن قوله إن المناهج الدراسية ستتضمن "موادَّ تتفق مع تعاليم الإسلام والجهاد" مؤكدًا أن تلك الخطوة تهدف أيضًا إلى التصدي لدعاية الغرب والحكومة المدعومة منه ضد الحركة.

 

يشار إلى أن المدارس تُعتبر حاليًا رمزَ السيادة الوحيدة للحكومة الأفغانية في الكثير من مناطق البلاد؛ مما دفع بعض المحللين للنظر إلى خطوة طالبان على أنها تهدف بفتح تلك المدارس إلى التوضيح للأفغان أن الحكومة لا يمكنها السيطرة على البلاد أو حمايتهم من الغزاة.

 

الصورة غير متاحة 

 الرئيس الأفغاني حميد قرضاي

 وفي إطار متصل اتهم الرئيس الأفغاني حميد قرضاي بعض "الدوائر الباكستانية" بحماية مسلحي طالبان، متوقعًا المزيد من العنف وتجارة المخدرات في البلاد، ودعا- في افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان الأفغاني- المواطنين الأفغان إلى "التوحد للدفاع عن البلاد"، مؤكدًا أن المخدّرات والفساد المنتشرَين في حكومته يساهمان في زيادة مستوى العنف.

 

يأتي ذلك وسط تصعيد من قوات حلف شمال الأطلنطي "الناتو" لهجماتها ضد حركة طالبان، فيما نقلت جريدة (نيويورك تايمز) الأمريكية عن مصادر دبلوماسية غربية وبعض المعارضين الباكستانيين قولهم إن أجهزة المخابرات الباكستانية تشجِّع صعود حركة طالبان مجدّدًا في أفغانستان، وهي الاتهامات التي تأتي بعد توزيع السلطات الأفغانية لشريط يُظهر المتحدث باسم طالبان محمد حنيف الذي اعتقلته السلطات مؤخرًا وهو يؤكد وجود الملاَّ محمد عمر زعيم حركة طالبان في مدينة كويتا الباكستانية، ويعلن وجود دعم من جانب عناصر في المخابرات الباكستانية لطالبان، وهي الاتهامات التي نفتها باكستان، مؤكدةً أن اعترافات حنيف جاءت بالإكراه، فيما نفت طالبان وجود زعيمها في باكستان.

 

وفي تصريحات توضح مأزق "الناتو" في أفغانستان نقلت جريدة (جارديان) البريطانية اليوم الإثنين 22/1/2007م عن قائد قوات الحلف في أفغانستان الجنرال ديفيد ريتشاردز تأكيدَه أن الحلف يحتاج إلى المزيد من القوات لمواجهة طالبان، لكنه قال إن "النصر يمكن تحقيقه خلال عام واحد فقط"، على الرغم من إقراره بأن العام 2007 سيكون أصعب من سابقه إلى درجة تجعله يشعر بالقلق من إمكانية تحمُّل دول الحلف تلك الصعوبة المتوقَّعة!!

 

 الصورة غير متاحة

 وزير الدفاع الأمريكي الجديد روبرت جيتس

يُشار إلى أن قوات حلف الناتو المنتشرة في أفغانستان تبلغ حوالي 33 ألف جندي من ضمن 40 ألفًا من الجنود الأجانب ينتشرون في البلاد، وكان وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس قد تعهَّد بإرسال المزيد من القوات الأمريكية لأفغانستان، بعد أن توقَّع عددٌ من الخبراء تصعيد حركة طالبان لنشاطاتها ضد قوات الاحتلال المتواجدة في البلاد.

 

ودعا ريتشاردز الغرب إلى الإسر