بغداد- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين
وصل نزيف الدم الأمريكي في العراق إلى معدلات مخيفة في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية؛ حيث ارتفع عدد قتلى جيش الاحتلال الأمريكي في العراق إلى 24 جنديًّا خلال 24 ساعة، بعد أن أعلنت القوات الأمريكية أمس الأحد عن مقتل 5 جنود متأثِّرين بإصاباتهم في محافظة الأنبار غرب العراق، من جهة أخرى توصلت القوى السياسية الشيعية العراقية إلى اتفاق عاد بمقتضاه تيار الصدريين بزعامة مقتدى الصدر لجلسات الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) والحكومة بعد توقُّف دامَ نحو شهرين.
ونقلت وكالات الأنباء عن الجيش الأمريكي بيانًا قال فيه: إن "أربعة جنود وعنصرًا من مشاة البحرية العاملين ضمن الفوج القتالي الخامس قَضَوا يوم السبت متأثرين بإصاباتهم خلال عمل مُعادٍ في محافظة الأنبار".
وكان جيش الاحتلال الأمريكي قد تكبَّد خسائرَ فادحةً يوم السبت الماضي؛ حيث قتل 23 من جنوده في ثالث أعلى حصيلة ليوم واحد بصفوف القوات الأمريكية منذ غزو العراق في مارس 2003م، وقد كانت أكبر الخسائر حينما لقي 13 عسكريًّا أمريكيًّا مساء السبت مصرعَهم في حادث تحطم مروحية في مدينة بُهرُز جنوب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد، بعد إطلاق نيران رشاشات المقاومة عليها من منطقة بساتين بُهرُز فأصابتها إصابةً مباشرةً أدت إلى سقوطها.
وفي البصرة جنوب العراق أعلن متحدث باسم جيش الاحتلال البريطاني عن مقتل أحد جنوده وإصابة 3 آخرين في انفجار عبوة ناسفة صباح الأحد، حالةُ أحدهم خطرة.
ميدانيًّا أيضًا وعلى الجانب العراقي قُتل 5 أشخاص وأصيب 15 آخرون في انفجار عبوة ناسفة داخل حافلة تقلُّ مدنيين في منطقة الكرادة جنوب العاصمة العراقية بغداد، كما قُتل مدنيٌّ وأصيب 5 آخرون في انفجار سيارة مفخخة قرب ميدان بيروت شرق العاصمة.
قوات أمريكية جديدة
على صعيد آخر متصل وصل نحو 3200 جندي أمريكي جُدُد إلى بغداد، في إطار الاستراتيجية الأمريكية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي جورج بوش الصغير قبل نحو 10 أيام، والتي تتضمن إرسال 21500 جندي أمريكي إضافي للعراق.
ووفقَ بيانٍ لجيش الاحتلال الأمريكي فإن اللواء الثاني من الفرقة 82 سوف ينتشر في بغداد وحولها، وأضاف البيان أن هذا الانتشار يندرج ضمن الجهود الأولى لنشر قوات إضافية في العاصمة؛ "لمساعدة قوات الأمن العراقية في خفضِ حِدَّة العنف وحماية المواطنين".
وبحسب البيان أيضًا فإن مهمة جنود اللواء الجديد سوف تكون دعم القوات العراقية لملاحقة المسلَّحين وإعادة السيطرة على المدينة من أجل إيجاد ظروف مناسبة لنقل السيطرة الأمنية بصورة كاملة للقوات العراقية.
رفض شعبي
هذا وهناك حالةٌ متزايدةٌ من الرفض الشعبي والسياسي الأمريكي لخطة بوش الجديدة، وفي ذلك أظهر استطلاع للرأي نشرته مجلة (نيوزويك) الأمريكية أن 68% من الأمريكيين يعارضون زيادة عدد القوات الأمريكية بالعراق مقابل 24% أيدوا استراتيجية الرئيس الأمريكي في التعامل مع الملف العراقي، في نسبةٍ تُعتبر هي الأدنى في الدعم الشعبي للرئيس الأمريكي بوش الابن منذ فترة رئاسته الأولى وفق المجلة الأمريكية.
![]() |
|
رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي والرئيس الأمريكي جورج بوش |
