مقديشو – وكالات الأنباء
أكد أحد الصحفيين الصوماليين أنه شاهد قوات أمريكية تعمل مع قوات الاحتلال الإثيوبية في جنوب الصومال قرب الحدود مع كينيا بهدف المشاركة في تعقب عناصر اتحاد المحاكم الإسلامية في تلك البلاد.
ونقلت وكالة (رويترز) يوم الأحد 21/1/2007م عن الصحفي- الذي رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية– تأكيده أنه رأي نحو 30 رجلاً في ملابس عسكرية بعضهم يحملون شارة مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" مع نظرائهم الإثيوبيين في قرية كولديو الجنوبية وذلك أثناء تجوله للتصوير في تلك المنطقة.
وأضاف الصحفي – الذي ذكرت رويترز أنه مستقل ويعمل مع عدة جهات إعلامية محلية دولية– أن طائرتين مروحيتين كانت كل منهما تحمل طاقمًا من 3 أفراد كلهم من البيض تعقبتا سيارته لعدة ساعات أثناء جولته الصحفية، وقال " "كانوا أمريكيين، ليس لدي شك في ذلك".
وكانت الطائرات الأمريكية قد شنت غارات على عدة مناطق جنوب الصومال بدعوى استهداف عناصر من تنظيم القاعدة كانت تقيم فيها، إلا أن الأنباء أكدت أن الغارات أسقطت حوالي 100 من المدنيين الصوماليين لم يكن بينهم أي من أعضاء القاعدة الذين ادعى الأمريكيون أنهم يتحصنون في الجنوب الصومالي.
وذكرت جريدة (واشنطن بوست) أن تلك الغارات أعقبها دخول قوة برية أمريكية محدودة للتأكد من هويات القتلى، بينما ذكرت بعض الأنباء أن الغارات جاءت بطلب من جيش الاحتلال الإثيوبي لضرب عناصر المحاكم الذين توجهوا لتلك المناطق كثيفة الغابات مما جعل من الصعب على قوات الاحتلال التقدم بريا لمطاردة عناصر المحاكم.
في السياق نفسه، تبنى اتحاد المحاكم الإسلامية سلسلة الهجمات التي وقعت مؤخرًا في العاصمة مقديشو واستهدفت قوات الاحتلال الإثيوبي، وتعهد نائب رئيس المحاكم أحمد قاري في تصريحات لوكالة (أسوشيتد برس) بشن المزيد من الهجمات، مشيرًا إلى أن الحل الوحيد للوضع الحالي في الصومال هو المصالحة والحوار بين الحكومة الانتقالية والمحاكم.
وفي إطار متصل، أعلن رئيس الحكومة الانتقالية بالصومال علي محمد جيدي خلال زيارته الحالية للسودان أنه يرفض أي وساطة بين حكومة بلاده والمحاكم الإسلامية؛ وذلك في ردٍ على عرض الحكومة السودانية استعدادها للقيام بوساطة بين الحكومة والمحاكم من خلال استئناف المفاوضات مرة أخرى بالخرطوم.
لكن جيدي قال إنه طلب من الرئيس السوداني عمر البشير الذي التقاه يوم الأحد دعم الحكومة والمساعدة على استقرار الوضع في البلاد.
وكانت الحكومة الانتقالية والمحاكم قد بدآتا مفاوضات في الخرطوم وتم التوصل فيها إلى اتفاق مبدئي بعدم الاستعانة بأطراف خارجية لتسوية الأزمة الصومالية ودمج قوات الطرفين في أجهزة الشرطة والجيش إلا أن تدخل القوات الإثيوبية بموافقة الحكومة الانتقالية أدى إلى توقف المفاوضات.