بيروت- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

تستعد المعارضة اللبنانية لتصعيد اعتصامها الهادف إلى إسقاط الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة؛ حيث أكدت مصادر سياسية بارزة في تحالف المعارضة أن التحالف سوف يدعو إلى إضراب عام الثلاثاء القادم.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن المصدر الجمعة 19/1/2007م قوله: "بعد سقوط المبادرات السياسية قرَّرت المعارضة تصعيد حملتها، وهي ستدعو إلى إضراب عام شامل يوم الثلاثاء"، بينما نقلت عن مصدر آخر قوله إن "الشلل التام سيصيب البلاد بما فيها المرافق الأساسية العامة الكبرى من بينها مرفأ ومطار بيروت الدولي".

 

وقد أكد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله- أحد أبرز أقطاب التحالف المعارض- هذه الأنباء، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل المخطط، مكتفيًا بالقول في مقابلة تليفزيونية من قناة (المنار) أمس أن قوى المعارضة ستُصدر اليوم السبت أو غدًا الأحد بيانًا حول ذلك التحرك، لكنه قال إن البيان سيكون شبيهًا بذلك الذي دعا لبدء الاعتصام أول ديسمبر الماضي، موضحًا أنه "سيشرح شكل التحرك الجديد"، وأضاف: "سأترك للبيان حق الإعلان عن التحرك، وأعتقد أنه سيكون فعالاً ومهمًّا، وأدعو جميع اللبنانيين إلى المشاركة فيه".

 

وأوضح نصر الله أنه يعتقد أن هذا التحرك "سيكون مهمًّا جدًّا ومؤثرًا جدًّا" مؤكدًا أنه إذا لم يوصل المعارضة لأهدافها فإنه "سيقربنا بقوة إلى هذا الهدف" مضيفًا: "نحن نسعى إلى أن نصل للهدف في أقرب وقت ممكن"، نافيًا أن يكون تحرك المعارضة قد فشل بعد 50 يومًا من بدء الاعتصام، وتابع قائلاً: "الآن هناك شللٌ في السلطة في لبنان.. كيف يمكن أن يُدار البلد؟!"، وأكد نصر الله أن المعارضة متمسكة باتفاق الطائف، مشيرًا إلى أن الاعتصام لا يأتي لأن رئيس الحكومة سنّي ولكنْ لتأسيس حكومة وحدة وطنية لا يستأثر فيها أي طرف وحده بالقرار السياسي.

 

وفيما يتعلق بالمحكمة الدولية قال نصر الله: "نريد محكمة لمحاكمة القتلة لا لتصفية الحسابات, لا يمكن أن نوقع على بياض على مسودة محكمة وقَّع عليها خارج لبنان؛ لأنها رتبت بشكل لا يخدم الحقيقة أو يحاسب القتلة"، مشيرًا إلى أن بعض القوى الدولية تسعى لاستغلال المحكمة لتحقيق ما فشلت تلك القوى في تحقيقه من خلال الحرب على لبنان الصيف الماضي.

 

وتنظم المعارضة اعتصامًا منذ الأول من ديسمبر الماضي لتشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع فيها المعارضة بعدد من المقاعد يُتيح لها تعطيل القرارات الحكومية التي تراها المعارضة لا تتفق مع الإجماع الوطني، وترفض الأغلبية الحاكمة المسمَّاة "قوى 14 آذار" تلك المطالب، معتبرةً إياها تعديًا على حقوقها الديمقراطية.

 

وتستند المعارضة في مطالبها تلك إلى عدم كفاءة الحكومة في التعامل مع الحرب الأخيرة على البلاد والتسبب في إدخال القوات الدولية إلى لبنان؛ بما قد يؤدي إلى تسلل العناصر الصهيونية للأراضي اللبنانية، إلى جانب ضعف الأداء الاقتصادي وانتشار الفساد وتبنِّي أجندة خارجية، إلى جانب تأكيد المعارضة عدم دستورية الحكومة اللبنانية بعد استقالة الوزراء الشيعة الـ5 منها، وهو ما يجعلها مخالِفةً للدستور الذي ينص على أن تضم الحكومة ممثلين عن كل الطوائف اللبنانية وترفض الحكومة تلك الاتهامات، موجِّهةً للمعارضة اتهاماتٍ مماثلةً بشأن التبعية لبعض القوى الدولية.

 

ومن بين أبرز أقطاب المعارضة حزب الله وحركة أمل بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري، والقوتان من أبرز القوى الشيعية في البلاد، إلى جانب التيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشيل عون، الذي يمثِّل شريحةً واسعةً من المسيحيين المَوارنة، فيما تضم قوى الأغلبية تيار المستقبل بزعامة سعد الدين الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط الذي يقود الحزب التقدمي الاشتراكي.