طهران- وكالات الأنباء

ذكر برنامج "أخبار الليلة" الذي تقدمه هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن الخارجية الأمريكية قالت إنها تلقت خطابًا إيرانيًّا يعرض على الأمريكيين وقف الدعم الإيراني لكل من حركة المقاومة الإسلامية حماس في الأراضي الفلسطينية وحزب الله اللبناني مقابل بعض التنازلات الأمريكية فيما يتعلق بالأزمة القائمة بين البلدين.

 

وقال البرنامج في حلقته أمس الأربعاء 17/1/2007م إنه حصل على نسخة من ذلك الخطاب الإيراني لم يكن موقَّعًا من أي مسؤول إيراني، إلا أن الخارجية الأمريكية استنتجت أنه جاء بموافقة أعلى السلطات الإيرانية، وذكر البرنامج أن الخطاب تضمن عرض إيران استخدام نفوذها في العراق لدعم الاستقرار هناك، ووقف الدعم المقدم لحماس وحزب الله، في مقابل قيام الولايات المتحدة بعدة خطوات، وهي إنهاء الموقف العدائي من إيران ووقف الحظر الاقتصادي الأمريكي على البلاد وتفكيك جماعة مجاهدي خلق المسلّحة الإيرانية المعارضة.

 

وخلال البرنامج زعم لورنس ويلكرسون مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول أن العرض الإيراني قوبل في البداية بشكل إيجابي من الأمريكيين، إلا أنه لقي رفضًا فوريًّا بعد وصوله إلى مكتب نائب الرئيس الأمريكي ريتشارد تشيني، مضيفًا أن إيران عرضت على الولايات المتحدة بعد بدء غزوها أفغانستان في العام 2001م تسليمَ عدد من القادة البارزين في تنظيم القاعدة في مقابل أن تقدم الولايات المتحدة المساعدة في تعقُّب جماعة مجاهدي خلق.

 

وفي الإطار السياسي للأزمة الإيرانية- الأمريكية أجرى وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس محادثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أمس في الرياض، وكان جيتس قد صرَّح في وقت سابق أنه يأمل أن تتضمن تلك المباحثات قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني.

 

 الصورة غير متاحة

  روبرت جيتس

وقال جيتس: "يمكننا دومًا الاستعانة بالتعاون السعودي في معالجة قضايا في منطقة الخليج" في ردٍّ على سؤال له خلال مؤتمر صحفي قبل وصوله إلى السعودية حول ما إذا كانت واشنطن تريد تعاون السعودية بشأن الملف الإيراني؟ لكنه قال: "سأكون مهتمًّا بسماع آراء الملك بشأن هذه القضايا وكيف يرى الملك الوضع في المنطقة" مضيفًا "هذا ما يعنيني على وجه الخصوص في هذه المرحلة".

 

يشار في هذا السياق إلى أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل كان قد صرح خلال مؤتمر صحفي مع نظيرته الأمريكية كونداليزا رايس أثناء زيارة رايس للسعودية أن بلاده لا تقوم بوساطة بين إيران والولايات المتحدة، مجددًا دعم السعودية للحلِّ السلمي للملف النووي الإيراني.

 

داخليًّا وقَّع أكثر من 40 نائبًا في البرلمان الإيراني على رسالة تنتقد الرئيس محمود أحمدي نجاد؛ بسبب تعامله مع الملف النووي لبلادهم، والأوضاع الاقتصادية التي أكدوا وجود العديد من المؤشرات على تدهورها، ومن بينها ارتفاع معدل التضخم والبطالة في البلاد.