طهران، عواصم عالمية- وكالات الأنباء

أعلن دبلوماسيون إيرانيون أن بلادهم وجَّهت الدعوة إلى بعض المبعوثين المعتمدين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية من حركة عدم الانحياز ورئيسي مجموعة الـ77 ومكتب جامعة الدول العربية العربية لزيارة مواقعها النووية ضمن سياسة الشفافية التي تؤكد إيران أنها تتبعها فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد الدبلوماسيين الإيرانيين- الذي رفض الكشف عن اسمه- أن إيران حدَّدت موعدًا للزيارة بين 2 إلى 6 فبراير، ولم يذكر المزيد من التفاصيل، بينما أكد مبعوث من حركة عدم الانحياز لوكالة (رويترز) أن الدعوة قد تم قبولها، واصفًا إياها بأنها "تحرُّك دعائي من جانب إيران"؛ بغرض القول "إننا ندعو السفراء ونُطلعهم على المنشآت".

 

وذكر بعض الدبلوماسيين الآخرين أن ممثلي مصر وكوبا وماليزيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مِن بين الذين تمَّ توجيه الدعوة لهم، ويشار إلى أن تلك الدول من الأعضاء البارزين في حركة عدم الانحياز، مضيفين أن هذه البادرة الإيرانية تعكس رغبةً في الحفاظ على التضامن بين أكبر عدد ممكن من أعضاء حركة عدم الانحيار التي تضم 115 دولةً داخل الوكالة الدولية لحشد التأييد للمواقف الإيرانية في ظل الصراع الدائر بين إيران والغرب على خلفية البرنامج النووي الإيراني.

 

وتجيء تلك المواقف الإيرانية بعدما قام فريق من المفتشين التابعين للوكالة الذرية للطاقة الذرية بزيارة مفاعل ناتانز لتخصيب اليورانيوم وسط إيران أمس، ونقلت وكالات الأنباء عن مسئول إيراني- طلب عدم الكشف عن اسمه- قوله إن "التقدم السريع الذي تم إحرازُه في ناتانز أثار حساسيات لدى الوكالة"، معربًا عن أمله في أن تؤدي هذه الزيارة إلى إزالة تلك الحساسيات.

 

 الصورة غير متاحة

 الوكالة الذرية تقول إن إيران بدأت عملية لإنتاج وقود نووي

ويُشار في هذا السياق إلى أن مجلس الأمن الدولي قد وقَّع عقوباتٍ جزئيةً على إيران تحت الضغوط الأمريكية؛ بدعوى عدم تعاون إيران مع المنظومة الدولية بشأن برنامجها النووي، وتتضمَّن العقوبات الصادرة في 23 ديسمبر الماضي حظْر نقل المواد النووية الحساسة إلى إيران، ومنع تقديم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي معاونة فنية لإيران إذا كان من الممكن استخدامها في إنتاج الوقود النووي.

 

يأتي ذلك فيما تتفاعل التحركات الدولية حول الملف النووي الإيراني، فقد ذكرت الخارجية الفرنسية أن هناك اتجاهًا لإرسال مبعوث رئاسي فرنسي إلى إيران لبحث المسائل الإقليمية في المنطقة، موضحةً أن بحث هذه النقطة جارٍ ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي.

 

وقال المتحدث باسم الخارجية جان باتيست ماتي إن بلاده "تريد أن تأخذ في الحسبان ما قد ينتج عن هذه الزيارة من التزامات ونتائج ملموسة"، مشيرًا إلى أن الهدف من أي حوار فرنسي محتمل إجراؤه مع إيران "يتمثل في التأكيد مجددًا على مواقفنا من القضايا الإقليمية"، وأضاف أن فرنسا تتوقع من إيران أن تساهم في استقرار المنطقة، كما قال "نعتبر أنه قد يكون مفيدًا إجراء حوار مع إيران حول هذه القضايا مع بعض الشروط".

 

وجدَّد ماتي موقف بلاده "المتضامن مع المجتمع الدولي" فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، قائلاً إن فرنسا "متمسكة جدًّا بتنفيذ قرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي"، كما أكد أن فرنسا لا تريد أن تحلَّ محلَّ " القناة المتعددة الأطراف" والتي يمثلها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

إلى ذلك انتقدت الولايات المتحدة أمس قيامَ روسيا ببيع أنظمة صواريخ مضادة للطائرات لإ