بغداد- واشنطن- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين

أعلنت ثماني دول عربية عن تأييدها للخطة الجديدة التي طرحها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن مؤخرًا في شأن العراق، والتي تتعلق بالأساس بزيادة عدد قوات الاحتلال الأمريكية هناك "على أمل أن يُسهم ذلك في منع الانزلاق إلى حرب أهلية"، وقد أبلغت القاهرة والرياض وعمان وخمس عواصم خليجية عربية وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس خلال جولتها الأوسطية الأخيرة موافقتها على تلك الخطة.

 

وقال مراقبون إن كلاًّ من مصر والأردن ودول الخليج العربية تشعر بالقلق إزاء إمكانية امتداد الفوضى في العراق إلى المنطقة بأسرها، وعبَّر وزراء خارجيتها عن دعمهم لزيادة عدد القوات الأمريكية بنحو 21 ألفًا و500 جندي، وذلك خلال محادثات مع وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بالكويت.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء أن وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح في مؤتمرٍ صحفيٍّ مشترك مع رايس قد عبَّر عن رغبته في أن "نرى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي جورج بوش، وأن يكون الوجود الأمريكي العسكري في بغداد وسيلةً لاستقرار العراق، وألا ينزلق إلى حرب أهلية بشعة".

 

إلا أن الوزيرة الأمريكية قالت إنه من غير المرجَّح للخطة أن تُنهي العنف سريعًا في العراق، وقالت: "سيكون الذين يمارسون العنف قادرين دائمًا على قتْل أبرياء، ولذلك فسيستمر وجود أعمال عنف حتى مع الخطة الأمنية الجديدة".

 

وقال بيان صدر عقب اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن مع رايس: "رحَّبَ المجتمعون بالتزام الولايات المتحدة الوارد في خطاب الرئيس بوش الأخير بالدفاع عن أمن الخليج وسلامة الأراضي العراقية، وتأمين نجاح عملية سياسية عادلة وجامعة تضمن استقرار العراق ومشاركة جميع الأطراف فيها"، كما دعا البيان أيضًا إلى تعديل الدستور العراقي الجديد الذي يُثير مشكلات مع العرب السُّنَّة في العراق.

 

وكانت الولايات المتحدة قد حصلت في وقت سابق من يوم أمس الثلاثاء 16/1/2007م على تأييد الرياض لخطتها، غير أن السعودية قالت إن نجاح الخطة يعتمد على تصدي الحكومة العراقية للعنف الطائفي الذي يدفع البلاد نحو الحرب الأهلية.

 

الموقف السعودي

من جهته قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي مشترك مع رايس بالرياض: "إننا نتفق على الأهداف التي وضعتها الخطة، وهي الأهداف التي إذا طبِّقت ستحلّ المشاكل التي تواجه العراق"، ولكنه أضاف أنه ينبغي على الحكومة العراقية أن تقوم بدورها.

 

 الصورة غير متاحة

  الأمير سعود الفيصل

 وقال الفيصل: "إن مسئوليات العراق ثقيلة، وعليه أن يتعامل مع الكثير من القضايا التي لها عواقب ضخمة بالنسبة للمستقبل في العراق، مثل إيقاف المقاومة، وأن يُدخِل الجميع ويشركه في العملية السياسية بدلاً من العملية العسكرية وتنفيذ أمنيات الشعب، وشدد على أنه ينبغي حلّ الميليشيات الطائفية، وقال: "إذا كانت هناك حكومة ديمقراطية موجودة الآن ولم تعيَّن من خلال الرصاص ولكن من خلال بطاقات الاقتراع.. فعلى العراق أن يتعامل مع قضايا الميليشيات"، وتابع قائلاً: "والتنفيذ يتطلب التجاوب من العراقيين أنفسهم لهذه الأهداف؛ لأن المسئولية تقع أساسًا على العراقيين للوصول لاتفاق".

 

هذا وتتخوف كثير من البلدان العربية من أن تقود الخطة الأمريكية الجديدة إلى انسحاب مبكر للقوات الأمريكية من العراق، وترك البلاد تنزلق نحو حرب أهلية قد تمتد في تأثيراتها إلى خارج الحدود العرا