بغداد- وكالات الأنباء

قُتل ما لا يقل عن 85 شخصًا في العاصمة العراقية بغداد الثلاثاء 16/1/2007م بعد مجموعةٍ من الانفجارات هزَّت المدينة على الرغم من الخطة الأمنية التي تطبقها قوات الجيش العراقي مدعومةً بقوات الاحتلال الأمريكي والمعروفة بـ"خطة أمن بغداد".

 

فقد ذكرت الشرطة العراقية أن أكثر من 65 طالبًا من جامعة المستنصرية ببغداد قُتِلوا وأُصيب ما يزيد على الـ130 آخرون في انفجارين وقعا أمام الجامعة، بينما كان الطلبة والطالبات الذين يدرسون في الفترات المسائية بالجامعة يستعدون لمغادرتها.

 

وقالت مصادر الشرطة إنَّ الانفجارين وقعا بعد انفجار سيارتين مفخختين بصورة متتابعة بفارق زمني بسيط؛ حيث انفجرت سيارة ملغومة قرب البوابة الرئيسية للجامعة في مكان كان عددٌ من الطلاب يتجمعون فيه؛ انتظارًا للحافلات من أجل العودة إلى منازلهم، ثم فجَّر أحد الأشخاص نفسه قرب إحدى البوابات الأخرى للجامعة، بينما كان المواطنون يفرون من الانفجار الأول.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد المسئولين في المكتب الإعلامي التابع لجامعة المستنصرية قوله إن "غالبية القتلى من الطالبات اللاتي كنَّ في الطريق إلى بيوتهن"، مضيفًا أنَّ رئيسَ الجامعة تقي موسوي ألغى المحاضرات لمدة يومين، وقال المسئول: "لا يمكن للطلاب الجلوس والدراسة بأي حال، هناك زجاج في كل مكان والأبواب تحطمت".

 

وفي السياق نفسه، لقي حوالي 15 شخصًا وأُصيب أكثر من 70 آخرون في انفجارين وقعا أمام مرقد الشيخ عبد القادر الجيلاني أحد مساجد السنة في بغداد، وأعلنت الشرطة العراقية أن الانفجار الأول نجم عن قنبلة مزروعة على جانب طريق مؤدية إلى المرقد، بينما نجم الانفجار الثاني عن انفجار دراجة بخارية ملغومة بفارق زمني محدود بين الانفجارين، ورجح أحد مصادر الشرطة العراقية أن يكون الفارق الزمني مقصود به استهداف طواقم الإسعاف التي حضرت للقيام بأعمال إغاثة ضحايا الانفجار الأول.

 

وفي شمالي العاصمة ذكرت الأنباء أن مجموعةً من المسلحين أطلقوا النار على عددٍ من المحلات تجارية، مما تسبب في مقتل 10 من أصحابها وجرح 7 آخرين، فيما تمكن المسلحون من الفرار على متن سياراتهم التي نفذوا من خلالها العملية.

 

وتمثل تلك التفجيرات والاعتداءات ضربةً قويةً للخطة الأمنية المطبقة في العراق والمعروفة بـ"خطة أمن بغداد"، والتي قام الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن لإنجاحها بإرسال 17 ألفًا و500 جندي أمريكي إضافيين للمشاركة فيها إلى جانب 3 آلاف آخرين من قوات المارينز للعمل في محافظة الأنبار ضد المقاومة وسط شكوك كبيرة من جانب المراقبين في إمكانية نجاح تلك الخطة لسابق فشل خطة مماثلة كانت القوات العراقية والاحتلال الأمريكي قد نفذاها الصيف الماضي.

 

 تزايد أعداد القتلى الأمريكيين في العراق

 

يأتي ذلك، بينما أعلن رئيس مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في العراق جياني ماجازايني أن عددَ المدنيين الذين قتلوا في العراق خلال العام 2006م قد بلغ 34 ألفًا و452 شخصًا، بينما أُصيب أكثر من 36 ألفًا آخرين، واتهم رئيس المكتب- في مؤتمر صحفي اليوم ببغداد- الحكومةَ العراقية بالمسئولية عن ذلك الرقم بسبب عجزها عن توفير الأمن، وقال ماجازيني "خلال عام 2006 قُتل 34452 مدنيًّا وكانوا ضحايا جرائم قتل عنيفة، يُسَلَّطُ الضوء في هذا التقرير على الحاجةِ؛ لأن تزيد الحكومة جهودها بشكل يتماشى مع حكم القانون"، مشيرًا إلى أنَّ العاملَ الرئيسي وراء ارتفاع عدد القتلى المدنيين في العراق إلى هذا الرقم هو الميليشيات التي تعمل داخل صفوف الشرطة والجيش أو تتواطأ معها.

 

وأضاف ماجازيني قائلاً: إن 6 آلاف و376 مدنيًّا قد قُتلوا في نوفمبر وديسمبر الماضيين؛ وذلك استنادًا إلى آخ