بغداد- وكالات الأنباء
وصلت طلائع قوات الاحتلال الأمريكية الإضافية إلى العراق قادمةً من الكويت في إطار الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن للتعامل مع الوضع العراقي، في محاولةٍ لوقف تردِّي الأمور هناك.
ويبلغ عدد تلك القوات الأمريكية الجديدة 21 ألفًا و500 جندي جديد، ينتشر منهم 3 آلاف من عناصر المارينز في محافظة الأنبار غرب العراق، والتي تشهد أكثر عمليات المقاومة قوةً ضد قوات الاحتلال في البلاد، بينما ينتشر 17 ألفًا في العاصمة بغداد ضمن "خطة أمن بغداد" التي بدأت القوات العراقية في تنفيذها مدعومةً بقوات الاحتلال الأمريكية.
وفي الإطار نفسه أوضح العميد أنور دولاني- قائد أحد الألوية الكردية الثلاثة التابعة لوزارة الدفاع العراقية، والتي تشارك وحداتها بالخطة الأمنية- أن ألف عنصر من اللواء الذي يقوده والمتمركز بالسليمانية غادر مواقعه متجهًا إلى بغداد، مؤكدًا أنه سيتمركز في مطار المثنى.
في هذه الأثناء تصل كونداليزا رايس- وزيرة الخارجية الأمريكية- إلى الكويت اليوم الثلاثاء 16/1/2007م قادمةً من السعودية ضمن جولتها الحالية في الشرق الأوسط؛ لتبرير الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في العراق، وقد أجرت رايس محادثاتٍ في السعودية في وقت متأخر من ليلة أمس مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بحضور كبار المسئولين السعوديين، تناولت الاستراتيجية وكيفية دعم دول الجوار لها.
![]() |
|
أحمد أبو الغيط |
وقد حصلت رايس- خلال زيارتها لمصر- على دعم الاستراتيجية؛ حيث أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط خلال مؤتمر صحفي مع رايس بالأقصر أمس أن مصر تقدِّم الدعم للاستراتيجية؛ بدعوى أنها قادرةٌ على تحسين الوضع الأمني بالعراق، ومن المقرَّر أن تجتمع رايس في الكويت مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن، وتشير التوقعات أن رايس ستدعو تلك الدول إلى دعم الحكومة العراقية وتقديم المساعدات المالية.
إلى ذلك زعم السفير الأمريكي في بغداد زلماي خليل زادة وجود "شبكات تابعة لإيران وسوريا" في العراق تعمل على "تقويض الأمن" بالعراق، متعهِّدًا بمحاربة تلك الشبكات، وقال خليل زادة- في مؤتمر صحفي مشترك مع قائد قوات الاحتلال الأمريكية بالعراق الجنرال جورج كيسي- إن الخطة الأمنية "تهدف إلى تعزيز الجهود الإقليمية لتحقيق الاستقرار"، إلى جانب "تغيير سلوك إيران وسوريا".
وأضاف أن الإيرانيين الذي اعتُقلوا خلال العملية الأمريكية ضد القنصلية الإيرانية في أربيل بإقليم كردستان العراق ليسوا دبلوماسيين وإنما مجرد "عملاء"، مشيرًا إلى أنهم يرتبطون بـ"قوة القدس" التابعة للحرس الثوري الإيراني، والتي تقوم بتقديم الدعم لبعض الجماعات المسلَّحة في العراق.
من جانبه نفى الجنرال جورج كيسي- قائد قوات الاحتلال الأمريكية بالعراق- أن تكون هناك ضماناتٍ لنجاح "خطة أمن بغداد"، وشدَّد على أنه لن يكون مسموحًا للمليشيات "بأن تكون بديلاً عن الدولة أو لتوفير الأمن وتولي مسئوليته".
ميدانيًّا استمرت أعمال العنف في العراق، ومن أبرز تلك العمليات انفجار سيارة مفخخة استهدفت مقرًّا للحزب الديمقراطي الكردستاني بحي العربي بالموصل؛ مما أسفر عن مصرع 6 أشخاص، بينهم جنديان عراقيان، وجرح 38 آخرين.
| |
