مقديشو- وكالات الأنباء
أشارت الأنباء الواردة من الصومال إلى أن منطقة رأس كامبوني الواقعة جنوب الصومال قد سقطت على يدِ قوات الحكومة الانتقالية في الصومال المدعومة من الاحتلال الإثيوبي بعد 5 أيام من المواجهات مع قوات اتحاد المحاكم الإسلامية التي كانت تتحصَّن بلك المنطقة.
ونقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن العقيد بري عدنان شير- وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية- قوله: إن القوات الصومالية تدعمها القوات الإثيوبية قد تمكنت من السيطرة على ما سماه "آخر معاقل" قوات المحاكم الإسلامية في البلاد.
وأكد وزير الدفاع الانتقالي أن المواجهات لا تزال مستمرةً، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال الإثيوبية تستخدم المقاتلات من طراز "ميج" في تعقُّب مقاتلي اتحاد المحاكم الإسلامية- الذين سمَّاهم "الإسلاميين"- في مناطق الغابات القريبة.
وتأتي تلك المواجهات في أعقاب الغارات الأمريكية على مناطق جنوب الصومال، وهي الغارات التي زعم الأمريكيون أنها جاءت لتعقُّب عناصر تنظيم القاعدة، لكنَّ الأنباء أشارت إلى أن الغارات جاءت بناءً على طلب إثيوبيا بعدما فشل جيشُها في اختراق المناطق الدغلية جنوب الصومال لتعقُّب عناصر المحاكم، وذكرت تقارير صحفية أن عددًا من العسكريين الأمريكيين توغَّلوا في الجنوب الصومالي للتحقُّق مما أسفرت عنه نتائج تلك الغارات.
وفي سياق تلك الغارات استمرت الانتقادات الدولية للولايات المتحدة بسبب قيامها بالاعتداء على مناطق جنوب الصومال؛ حيث كشفت منظمة (أوكسفام) الإنسانية البريطانية عن أن الغارات الأمريكية أوقعت 70 قتيلاً من البدو الرعاة، والذين لا علاقةَ لهم بالصراع الحالي، وقالت المنظمة في بيان: إنه "وفقًا لتقارير المنظمات المحلية في منطقة أفمادو فقد أصابت القنابل مصادرَ حيويةً للمياه ومجموعات كبيرة من الرعاة وماشيتهم، الذين كانوا يجتمعون حول نيران هائلة خلال الليل لطرد الناموس".
كما أدانت جيبوتي القصفَ الأمريكي للصومال، ورأت أنه قد يزعزع استقرار المنطقة، ويشار إلى أن جيبوتي تستضيف على أراضيها قاعدةً أمريكيةً كبيرةً لمكافحة ما يسمى "الإرهاب"، بينما رحَّبت الحكومة الانتقالية في الصومال بالغارات، ودَعت قياداتها إلى تكرار تلك الغارات وإرسال قوات برية إلى الجنوب الصومالي لدعم الغارات الجوية.
![]() |
|
عبد الله يوسف |
وقال عبد الرحمن ديناري- المتحدث باسم الحكومة الانتقالية-: "اتفق زعماء الحرب والحكومة على التعاون لاستعادة السلام في الصومال"، وأضاف في تصريحات لوكالة (أسوشيتد برس) أن الاتفاقية تعني أنه "يتعيَّن على أمراء الحرب نزْع أسلحة المليشيات التابعة لهم، وانضمام قواتهم للجيش الوطني"، وقال إن أمراء الحرب الذين تم الاتفاق معهم هم: محمد قانيار أفرح، وموسى سودي يالاهو، وعمر محمد محمود، وعيسى باتان ألين، وعبدي حسن عوالي قايبيد، وعمر حبيب، وبشير راجي شيرار.
وكانت تلك المجموعة قد شكَّلت في السابق تحالفًا باسم "تحالف مكافحة الإرهاب" وقد تلقَّى الدعم من إثيوبيا والولايات المتحدة لضرب اتحاد المحاكم الإسلامية، إلا أن المحاكم استطاعت طردَه من العديد
