برلين- وكالات الأنباء
في تصريحات متضاربة وجَّه فولفجانج شاوبل- وزير الداخلية الألماني- انتقاداتٍ للنقاب؛ حيث زعم أنه يعوق التواصل بين الأفراد، وذلك خلال مؤتمر صحفي له حول كيفية إدماج المسلمين في المجتمعات الأوروبية!!
وواصل شاوبل- في مؤتمر صحفي ببلجيكا أمس الجمعة 12/1/2007م- مزاعمه عندما زعم أن نظرة المسلمين تجاه المرأة نظرة "تقليدية" مشبِّهًا بعض أجزاء العالم الإسلامي بأوروبا في عصور ما قبل التنوير، قائلاً: "ثمة مناطق في العالم الإسلامي حيث لم تطبّق بعد مبادئ التنوير التاريخية"!!
وأكد الوزير الألماني أنه سيستخدم رئاسة بلاده حاليًا للاتحاد الأوروبي في السعي لاندماج المسلمين داخل المجتمعات الأوروبية، مقترحًا أن يسعى الاتحاد إلى تدريب الأئمة لتشجيع الزعماء المسلمين "الذين يرتاحون للقيم الأوروبية"، وقال إنه يجب توفير التدريب للأئمة "الذين يمكنهم أن يتعايشوا مع حكم القانون الأوروبي والحقوق العالمية وما حققه عصر التنوير"!!
إلا أن شاوبل في مزاعمه بشأن النقاب أكد ضرورة منْح الحرية للمرأة لارتداء ما تريد، بعيدًا عن آراء الساسة الأوروبيين الرافضين للنقاب، وقال: "ليس من دور السياسيين أن يقولوا للناس ماذا عليهم أن يرتدوا".
وتأتي تصريحات وزير الداخلية الألماني في إطار الحملة القائمة في أوروبا ضد النقاب، والتي تفاعلت بعد المقال الذي كتبه جاك سترو- وزير الخارجية البريطاني- وساق فيه نفس مزاعم الوزير الألماني، وهي الحملة التي جاءت في أعقاب إساءات بابا الفاتيكان بينديكت السادس عشر إلى الإسلام، بعد أقل من عام على نشر الصور المسيئة إلى الرسول عليه الصلاة والسلام في العديد من الصحف الغربية الورقية والإلكترونية.