مقديشو – وكالات الأنباء، إخوان أون لاين


ذكرت جريدة (واشنطن بوست) الأمريكية في عددها الصادر اليوم الجمعة 12/1/2007م أن عناصر من القوات العسكرية الأمريكية قد دخلت إلى المناطق الجنوبية في الصومال للتعرف على هويات القتلى الذين سقطوا في الغارات الأمريكية التي استهدفت تلك المناطق خلال الأيام الماضية بدعوى مطاردة عناصر من تنظيم القاعدة كانوا يختبئون هناك.

 

وذكرت الجريدة أن أحد المصادر العسكرية الأمريكية قال إن الغارات لم تسفر عن سقوط أي قتيل "عالي المكانة" في إشارة إلى عدم تمكن الغارات من قتل عناصر القاعدة الذين ادعى الأمريكيون أن الغارات استهدفتهم، وذكر المصدر - الذي رفض الكشف عن اسمه – أن بعض الأدلة في مكان الحادث أكدت أن القيادي في اتحاد المحاكم الإسلامية عدن آيرو كان موجودا في مسرح العمليات.

 

وتؤكد الجريدة أن التدخل يعتبر الأول من نوعه منذ الانسحاب الأمريكي في الصومال بعد الخسائر الفادحة التي تعرض لها الجيش الأمريكي في المعارك التي دارت بين عناصر والمسلحين في العاصمة مقديشو في العام 1994م وأسفرت عن مقتل 18 جنديا أمريكيا وإسقاط مروحيتين من طراز "بلاك هوك"، لكن التقرير الذي أوردته الجريدة أشار إلى أن المسؤولين اعتبروا أن التأكد من هويات قتلى الغارات الأخيرة "أمرا يستحق المخاطرة" وأرسلوا تلك العناصر إلى الجنوب.

 

يشار في هذا السياق إلى أن الولايات المتحدة قدمت الدعم الكامل للقوات الإثيوبية التي قامت بغزو الصومال قبل أسابيع ويأتي هذا الدعم لتحقيق الأهداف المشتركة بين الإثيوبيين والأمريكيين والممثلة في ضرب تيار المحاكم، وذكرت تقارير أن القوات الإثيوبية طلبت من الأمريكيين شن الغارات للقضاء على عناصر المحاكم الذين عجز الإثيوبيون عن مطاردتهم في المناطق الدغلية الكثيفة جنوب الصومال لكن التقارير تؤكد أن الغارات أسفرت عن مقتل 100 مدني غالبيتهم من المزارعين والقرويين.

 

سياسيا، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي لمضاعفة جهوده لتحقيق الاستقرار في الصومال، مكررا – خلال أول مؤتمر صحفي له كأمين عام للأمم المتحدة - مخاوفه من أن تكون الهجمات الأميركية الأخيرة على بعض المواقع في الصومال قد أضرت بالمدنيين إلا أنه أعرب عن "تفهمه" لدوافع الضربات العسكرية الأمريكية للصومال!!

 

إلى ذلك طالب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي شوركين – الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الحالي - بإجراء حوار سياسي "عاجل وشامل" بين مختلف الأطراف الصومالية لإنهاء النزاع والتخفيف من الأزمة الإنسانية، مشيرا إلى أن أعضاء المجلس يضعون الوضع في الصومال على قائمة أولوياتهم.

 

وكان مجلس الأمن الدولي قد أعلن أنه سيرسل فريقا إنسانيا لتقييم الوضع بالقرب من الحدود مع كينيا، حيث يتجمع آلاف اللاجئين للهروب من القتال، كما شدد المجلس على دعم بعثة الحماية والتدريب التي سيؤسسها كل من الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيجاد والتي ستعرف باسم (إيجاسوم)، وهي القوة التي لن يسمح للدول المجاورة للصومال بالمساهمة فيها.