![]() |
|
عادل زعرب |
لا زالت هناك محاولات من بعض الانقلابيين المأجورين أصحاب المشروع الأمريكي في المنطقة، بمواصلة ممارساتهم العدوانية بحقِّ شعبنا الفلسطيني، وتنفيذ مخططات إجرامية خارجة عن عادات وتقاليد شعبنا الفلسطيني وأهمها الاعتداء على الحكومة الفلسطينية ورموز القيادة الفلسطينية، والتي تمثلت في الاعتداء الغاشم على موكب إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني مما أدَّى إلى استشهاد أحد مرافقيه وإصابة نجله ومستشاره السياسي الدكتور أحمد يوسف وآخرين.
وكان إسماعيل هنية قد نجا من محاولة اغتيال صهيونية بتاريخ 8/9/2003م، مع الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس عندما قصفت طائرات مقاتلة صهيونية من نوع أباتشي بصاروخٍ على منزل في حي الدرج شمال مدينة غزة.
وما بين محاولة الاغتيال الأولى والثانية تقفز إلى أذهان القُرَّاء مفارقات عجيبة، فالأولى كانت بأيدٍ صهيونية، ولكن الثانية جاءت وللأسف الشديد بأيدِ فئةٍ مأجورة باعت نفسها للشيطان، وارتضت الدنية في دينها وقبلت أن تكون أداة تنفيذ المشروع الصهيو أمريكي ذي المخططات الرامية إلى اغتيال رموز المقاومة في فلسطين.
ويعتبر هذا الاعتداء جريمةً سياسيةً مبرمجة بدأت بفرض الحصار على الحكومة الفلسطينية، واعتقال وزرائها في السجون الصهيونية، ومحاولة الانقلاب على الشرعية الفلسطينية، ونقول هنا وبشكلٍ واضح: إنَّ محاولةَ الاغتيال الجبانة بحقِّ رئيس الوزراء الفلسطيني تسعى إلى خلق حالةٍ من التوتر في الساحة الفلسطينية خدمةً للأهداف الصهيونية، ولا تخدم إلا الاحتلال، ومَن أطلقوا النار هم جزءٌ من هذا المخطط الانقلابي.
وإزاء هذه المخططات الانقلابية ما هو المطلوب لحماية المشروع الإسلامي الكبير؟! وحماية رموزه الوطنية؟! المطلوب هو معاقبة المجرمين الذين يقفون وراء هذا الحادث وغيره من الحوادث، والذين يريدون إرباك الشارع الفلسطيني، وخلق أجواءٍ من التوترِ تخدم العدو الصهيوني، ونشير هنا إلى أنَّ هذه المحاولة الجبانة لاغتيال رمزٍ من رموزِ الشعب الفلسطيني جريمة جديدة من قِبل العملاء والمشبوهين والطابور الخامس، ولا يمكن السكوت عليها.
وهذه الأحداث المؤسفة التي عصفت بالساحة الفلسطينية في كلٍّ من رفح ورام الله، إنما تعتبر نجاحًا لسياسةِ الاحتلال في نشر بذورِ الفرقة والشقاق بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد.
وكما هو مفروض فعلى الرئاسة الفلسطينية بالتعاون مع وزارة الداخلية تحمل مسئولياتهما في وضع حدٍّ للفوضى، ولجم دعاة الفتنة ومحاسبة كل المجرمين المتورطين في هذا الاعتداء الغاشم وتقديمهم إلى المحاكمة لكي تكون رادعًا لهم ولغيرهم.
وعلى الجميع أن يعلم أن استهداف قادة ورموز المقاومة هو خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن التفاف الجماهير حول رئيس الوزراء إسماعيل هنية هزيمة للمعسكر الأمريكي وكل مَن يلف في فلكهم ويحمل أفكارهم .
---------------
صحفي وكاتب سياسي فلسطيني- قطاع غزة
journadel@hotmail.com
